المقالات

قطار التطبيع ..( نفذ والاتناقش )  


عبد الحسين الظالمي||

 

يتصور البعض ان قطار التطبيع مع العدو الاسرائيلي سوف يبدأ مع اتفاق سلام الامارات - اسرائيل  فيما الحقيقة غير ذلك .

المراقب للاحداث والتصريحات والبرامج في دول الخليج وبعض الدول العربية يلاحظ بشكل جلي ان كل تلك التصريحات لم تكن محط صدفة او رغبة شخصية للافراد او المسؤولين بل تقع ضمن مخطط اعد باتقان تارة لجس نبض وتارة لتمهيد والترويض حتى يصلون الى نقطة تصبح بها الامور طبيعية .

التطبيع الحقيقي جرى منذ زمن مع الكيان الصهيوني من خلال صفقات وعلاقات ومؤتمرات  ومعارض تجارية بشكل علني وسري وزيارات وفود  وتبادل تهاني في المناسبات،

وما اتفاق الامارات ماهو الا محطة انطلاق القطار بشكل علني ورسمي ولكن السوال لماذا الامارات ؟.

من وجهة نظري الامارات تم اختياراها لتكون هي اول محطة  لتقليل ردود الافعال ومعرفة مداها وتأثيرها  ولكون الامارات دولة يمكنها ان تعيش وتستمر مهما كانت ردود الافعال بحكم موقعها اولا وبحكم اقتصادها ثانيا وبحكم اعتمادها على الشركات العالمية وبالتالي راس المال الرسمالي سوف يحميها ولم تكن ذات شأن في مصير وتاريخ العالم الاسلامي والعربي  ثالثا  لذلك سوف لا تتاثر الامارات  باي قرار فردي او جماعي اتجاهها وبذلك تم اختيارها لتكون  الخطوة الاولى للانطلاق في مسيرة التطبيع الرسمي  ثم تتبعها بعض الدول الصغيرة في الخليج  ثم ياتي دور الدول  التي هي بالاصل رائدة التطبيع  وخصوصا العربية السعودية .

 وما جرى او سوف يجري هو مقدمة  لمجموعة  من المواقف التي هي الاساس  والتي عملت الولايات المتحدة الامريكية لبلورة مواقفها وتقريب وجهات نظرها مع العدو الاسرائيلي لذلك نرى مواقف الاطراف الموالية للمعسكر الامريكي  تنسجم مع مجريات هذا الحدث اتجاة اي  حدث يحدث بالمنطقة منذ استلام  محمد ابن سلمان زمام الامور في المملكة العربية السعودية. من وجهة نظري ان دول الخليج كلها سائرة بهذا الاتجاه  يمكن قطر والكويت سوف يتاخران في ركوب قطار التطبيع بعض الوقت  لاسباب  معروفه. (اللهم الا اذا اعلنت  العربية السعودية  بشكل رسمي رفضها القاطع لهذا الاتفاق باعتباره  يهدد مقدسات الامة الاسلامية عندها نقول ان موقف الامارات موقف فردي .

اذا قطار التطبيع واعادة العلاقات مع العدو وبيع القضية الفلسطينية اصبح جاهزا بمجرد ان تصعد الامارات كخطوة اولى  واما  سبب تسمية الاتفاق باتفاق السلام بين الامارات واسرائيل في الوقت الذي يعرف الجميع ان الامارات ليس دولة حدودية مع اسرائيل ولم تخوض حربا مع العدو اذا فالسلام هو ليس بين الامارات وبين اسرائيل بل بين الاخيرة  ودول مهمة من الدول العربية التي كانت لها مواقف ضد اسرائيل  سواءكانت  مواقف حقيقية او صورية اعلامية.

بعد توقيع اتفاق الامارا  واسرائيل سوف تنكشف الحقيقة اكثر ويتضح من هو صحاب اتفاق السلام الحقيقي مع اسرائيل بعد ان عجز مهندس الاتفاق عن اخضاع دول المجابهة سوريا والعراق  ليكون الاتفاق شامل لذلك اجبر على الاقتصارعلى ما تم  تهيئة ارضيته ليكون المحطة الاولى لهذا الاتفاق  تحت مسمى صفقة القرن ولكن هذه المرة لم تكن صفقة القران بل عار القرن الانساني الذي سوف يكون  ضحيته شعب فلسطين ومقدسات الامتين العربية والاسلامية .

الغريب في الموضوع ان الدول التي  تسعى للتطبيع وعقد اتفاق السلام هي الدول الاقل تضررا من حالة العداء مع الكيان الصهيوني على خلاف ( سوريا ومصر ولبنان والعراق وليبيا ) بل لم تضرر ابدا من هذا العداء بل لم تدخل في حرب مع الكيان الغاصب واغلب مواقفها مجرد اعلامية وربما مساعدات انسانية للشعب الفلسطيني

وقليل من المساعدات للتغطية في بعض الحروب العربية ضد الكيان الاسرائيلي   مقابل  اضعاف مضاعفة ارسلت لراعي الكيان  امريكا.

وربما للكيان الغاصب بشكل غير مباشر. ولكن ارادة الاسياد هي من قررت ذلك ونتهى الموضوع بالشعار البعثي ( نفذ  ولا تناقش ).

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك