المقالات

تحديات الانتخابات المبكرة...رؤية من الداخل  

221 2020-08-10

د. حسين الاسدي||

 

تواجه الانتخابات العراقية المبكرة تحديات حقيقية تتمثل بأربعة اشكال من القوانين هي كالاتي:

1-قانون الانتخابات.

2-قانون اكمال نصاب المحكمة الاتحادية.

3-قانون الأحزاب.

4-قانون موازنة الانتخابات.

ولقد عالجنا في مقالات سابقة موضوعة الانتخابات - حل مجلس النواب ليس من صلاحيات السلطة التنفيذية...توضيح دستوري، الديمقراطية في العراق...وخطر الحلقة المفرغة...رؤية قانونية، انتخابات عراقية حرة ونزيهة حقيقة أم خيال؟، لاجل انتخابات حرة ونزيهة - وهذه هي الحلقة الخامسة في نفس الاتجاه، وسنحاول فيها تسليط الضوء بشكل أكبر على ثلاث مسائل هي كالاتي:

الأولى: الدائرة الانتخابية.

الثانية: بطاقة الناخب.

الثالثة: شروط المرشح.  

المسألة الأولى: الدائرة الانتخابية Constituency والدوائر الانتخابية المتعددة Multiple Constituencies وهي مسألة جوهرية في تحديد نتائج الانتخابات ومن اسوء ما مر به العراق هو القائمة المغلقة Closed Electoral List  ثم نظام القائمة المفتوحة  Open Electoral List  مما أدى الى صعود اشخاص لم يكن لهم أي تمثيل جماهيري وهو انتهاك لحق الناخبين بصعود اشخاص لم يصوت لهم او صعود اشخاص اقل تمثيلاً من غيرهم ولذا توجهت الديمقراطيات العريقة  كما هو الحال في المملكة المتحدة الى اعتماد الدوائر الانتخابية الفردية Individual Constituency  بنحو يكون البلد موزعاً الى دوائر متعددة ولكل دائرة منتخب واحد وان تعدد المرشحون ويؤخذ بأعلى اصوات المرشحين  First-past-the-post voting ومن ثم طور الى من يحوز 50% + من أصوات المشاركين في الانتخابات وفي حالة عدم حصول احدهم على النسبة المطلوبة يصار الى جولة جديدةInstant-runoff voting  كما في استراليا، أما لماذا الدوائر المتعددة بهذه الشاكلة فلأسباب اقتصادية حيث لا يتطلب من المرشح ان يتواصل دعائياً بحدود تتجاوز المنطقة التي يسكنها فلو فرضنا انه لكي يغطي العراق بأكمله أو المحافظة التي يسكنها نظام الدائرة الواحدة فاذا افترضنا انه ينفق دعاية انتخابية ليغطي دائرته الصغيرة معنى ذلك انه يتطلب ليغطي العراق بأسره بـ 329 ضعفاً فاذا كانت الدائرة الواحدة المنفردة تتطلب 50 - 500 ألف دولار دعاية انتخابية فللعراق 16,450,000 - 164,500,000 دولار واذا علمنا ان كل قائمة فيها ضعف العدد فعدد المرشحين في انتخابات 2018 هو 7,367 مرشحاً فيكون المجموع 121,187,150,000 – 1,211,871,500,000 دولار وهي ارقام كبيرة جداً وهدر بالأموال لا ضرورة له بالطبع الدائرة على مستوى المحافظة اقل ولكنها تبقى مرتفعة نسبياً.

والسبب الآخر تنظيمي حيث تكون العلاقة مباشرة بين الناخبين والمرشح فلديهم المعرفة الكاملة به وبتأريخه وما يمكن ان يقدمه لهم وان كان يمثل 100 ألف من العراقيين بحسب الدستور الا انه يبقى هؤلاء مسؤولون عن ترشيحه ويبقى تمثيله محفوظاً الى 100 ألف من العراقيين، والامر الاخر في حالة فشله في أداء مهامه ليست له فرصة للفوز من خلال تجمعات بشرية أخرى لفقدانه ثقة جمهوره داخل الدائرة الانتخابية الفردية.

المسألة الثانية: بطاقة الناخب وفقاً لوسائل القياس الحيوي Biometrics، ان العراق فيه مشاكل خاصة قد لا نجد لها مثيلاً في دول العالم ومنها هوية المواطن العراقي حيث بسبب فقدان تحديد الهوية شاعت ظاهرة الموظف الشبحي Ghost Employee الفضائيين في الموظفين وكذلك مشاركة اشخاص لا وجود لهم او متوفين في الانتخابات وهو ما تعتمد عليه بعض الجهات السياسية كوسيلة من وسائل التزوير في الانتخابات ولذا صار لزاماً على المشرع العراقي النص على استخدام بطاقة الناخب وفقاً لوسائل القياس الحيوي Biometrics التي لا تقبل التزوير أو التكرار وهو امر كان ينبغي على الحكومات المتعاقبة ان تستخدمه اثناء التعداد السكاني الذي لم ينجز لحد الان والذي كان يمكن ان يغنينا عن كثير من الإجراءات المتكررة مرة في الموظف وأخرى في الانتخابات وثالثة في تحديد عدد الناخبين في كل محافظة وغير ذلك من المسائل الأخرى التي يستفاد منها في البحوث الإحصائية والاقتصادية وغيرها التي يمكن ان نضع الحلول لكثير من المشاكل في العراق.

المسألة الثالثة: شروط المرشح ولن نتحدث في جميع الشروط وانما سنسلط الضوء على أهمها بتقديرنا وذلك بأن يكون المرشح حاصلاً في أقل تقدير على شهادة جامعية أولية في الاختصاصات التشريعية أو الرقابية أو ما يكون مؤثّراً فيهما فيكون الاعتماد على ثلاثة اختصاصات أساسية هي الإدارة والقانون والعلوم السياسية واما لماذا هذه الاختصاصات فلان مجلس النواب وظيفته تشريعية رقابية وفقاً للمادة 61 من الدستور ومن الواضح ان غير هذه الاختصاصات ليس لها علاقة بالتشريع والرقابة، ويبقى الاستفادة من المستشارين في القضايا التخصصية حين الحاجة.

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك