المقالات

احداث الجنوب اصلاح والغربية طائفية !!!  


محمد هاشم الحچامي||

 

كثيرة هي الأحداث التي تقع في محافظات العراق حتى تصل في تشابهها حد التطابق ؛ وكأنَّ الفاعل واحد رغم تعددهم واختلاف مساكنهم ، فنجد في كربلاءزوجة تقتل زوجها ، وأخرى في الانبار ومعتوه يغتصب طفلة في الناصرية وآخر في الموصل وحرق امرأة لنفسها في النجف واخرى في الرمادي ، وهكذا تتعدد الأحداث في مدن العراق وتتشابه في شكلها ونوعية الحدث.

ولكن الغريب في الأمر هو اختلاف تعاطي الإعلام معها فنراه عبر قنوات معروفة يسلط الضوء على حدث النجف ويهمل حدث الرمادي ويتعاطى مع الناصرية ويتجاهل الموصل ، ويعظم من شأن وقائع كربلاء ويتناسى تكريت وكأنه يريد اظهار أهل الجنوب بمظهر التخلف والجريمة والانحلال .

وان تعاطى الآخرون مع أحداث المناطق الغربية المتشابهة حد التطابق ؛ اتهموا بالطائفية وإن سألته اليس الحديث عن الجنوب طائفية أجاب أنه أراد الإصلاح ، والأغرب في الأمر تعاطي كثير من أهل الجنوب مع هذا بعمى غريب وكأن القوم استلبت عقولهم ، وكأنهم قطيع تحركه قنوات ومواقع يأخدون ما يصدر منها مسّلمات لا تناقش .

خلقوا منا اعداءا لأنفسنا نخرب قيمنا بأيدينا بخبر مفبرك أو واقعة عادية تحصل في كل بقاع الأرض ؛ ومكان معالجتها مراكز التأهيل ، ومؤسسات الإصلاح

لا التشهير بأمة جميعها حتى فقدت الثقة بالنفس وصارت تجلد نفسها ، وتعدد مثالبها التي بعضها نزوات يشاركها بها جميع سكان المعمورة.

يرانا الخصم أقل منه شأنا ومكانةً فنحن في نظره مواطنون من الدرجة الثانية !! ؛  نصلح للجندية وأعمال الخدمة الحقيرة ؛ فلا يحق لنا حكمَ أنفسنا أو المشاركة في تقرير مصير العراق فأسمُنا شروكية ونحن معدان واصولنا غجرية !! ؛ كما كتب صدام في جرائده بعد الانتفاضة الشعبانية ؛ 

فرجالنا خدم ونسائنا للذل ؛ وغيرنا للحكم والتسلط والقهر لأنهم اعرف بمصالحنا منا ونحن بهذا المنطق يُسيرُنا الإعلام كألقطيع ونردد ( الشيعة ليسوا أهلا للحكم ) !! ؛ فالغاية من كل هذا التشويه هو أخراجنا خارج معادلة السلطة في العراق لنعود أمة خائفة تترقب ، وتمنع من أبسط حقوقها وتحجب عن العالم في سجن كبير .

إنه زمن التلاعب بالعقول والمشاعر وخلق اوباش يجلدون ذاتهم ويعلون من شأن خصومهم .....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك