المقالات

ماذا تريد من الدنيا؟!  

1253 2020-08-02

مازن البعيجي ||

 

هل تؤمن بالموت؟ الجواب نعم لأن لا أحد مهما حمل من متعقد ديني أو اللحادي يستطيع نكران الموت! وهو حالة أن لم توثقهُ الكتب السماوية والرسل والأنبياء فحكم التجربة قاطع في صحته ووردنا عليه طال أم قصر الزمان!!!

وهذا إذا تم وصدقناهُ إذا لا مناص من سؤال فطري بديهي إذا كان ختام العمر "الموت" فكيف علي أن أعيش الحياة التي سينتهي يوماً رصيدها ، وكل عاقل غير مسلوب العقل سيكون هذا منطقهُ ولا غير!!!

وعليه هناك طريقين للعيش فقط؛

🔶️ الطريقة الأولى ترك كل ما امرنا به الله العظيم والخالق والعيش وفق مبدأ الغريزة الحيوانية كالدابة همها علفها فقط! بل وفي مرتبة رفع الله تعالى الحرج عن الدواب ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) الفرقان ٤٤ . ونسلك طريق الفواحش ، والسحت ، والزنا ، والظلم ، والسرقة ، والغيبة ، والنميمة وكل شيء يفرح به الشيطان! وهذا النمط لا نتوقع منهُ حماية العرض والارض أن لم يكن العرض في معرض الأبتذال!!! 

وهذه الطريقة هي أم المفاسد كما قال المعصوم عليه السلام ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) وهم يقيناً مشروع عمالة ومواد اولية لكل مؤامرة ومنهم يأتي الخوف على الأمن القومي وامن المجتمع وحماية اخلاقه من الإنحراف!!!

🔶️ الطريقة الثانية : وهي الإلتزام بكل ما امر الله تبارك وتعالى به ، اقامة فرائض وشعائر الله سبحانه وتعالى والوقوف عند حلاله والحرام ، كما قال الحديث ( حلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه حرام الى يوم القيامة )! 

وهؤلاء القوم كما وصفهم امير الكلام عليه السلام ( فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَلَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ ) ومثل هؤلاء هم المدافعون عن المقدسات والمقامات والشعائر ، وليس الصنف الأول الذي ركب موجة اهانة المقدسات والشعائر والشتائم والاستهزاء الذي كان يطلقه القوم الكفرة على الأنبياء( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) الانعام ١٠ .

وهم الحشد وهم "البسيج" حزب الله وهم انصار الله وهم كل مقاوم شريف وعى لتكليفهُ وهم أبعد ما يكونوا عن السفارة والميل لآل سعود والوهابية القذرة!!!

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) آل عمران ١٠٢ .

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك