المقالات

بين جنديين!؟  

1281 2020-08-01

مازن البعيجي ||

 

الفرق كبير،  بل مهول وخطير بين "جنديين" كل منهم عاش في زمن! وله طبائع وقيم وتصرفات وسلوك ، فرق يحكي منظومة قيم ومبادئ وايمان ودين وانتماء وقضية كل منهم عبر عنها وعرضها عرض وأدوات منها تعرف حجم التباين والاختلاف!

"جندي" ينتظر الليل كما ينتظر العامل وطالب العمل ضياء النهار ليبدأ العمل فيه ، ليلهُ إشراقة عشق وحفلة دموع وتوجع وأكف ترفع تتوسل طريق تكليفها وجبهة تفترش الارض تناهيدها والنحيب يسمعهُ من يغط بالنوم!

وجندي لا تعرف لهُ ليل من نهار فالليل مسرح للهو والمفاسد وحصاد الحرام مجون ونفس تكرع من آسن الذنوب ولعل تعرقهُ الحرام تئن منه الملائكة! وأنفاسهُ تضج منها الأبالسة وصوراً من خيال مريض لا يقف حتى عند المحارم! جندي وقتهُ وقف للشيطان والنفس الامارة بالسوء!!!

جندي عيونهُ مرهونة عند اقدمه فهي مكسورة ومقصورة خجلاً خوف أن يقعن على محرم أو ما لا يجوز النظر له ، عيون اشعتها يعرف أين يصرفها عندما تتوضأ بدمعة على الحسين عليه السلام .

وجندي لا يمانع من اخراج عورتهُ امام الكاميرات وعلى البث المباشر ، بل لم يقف الامر عندهُ بل تعدى الى النساء وكشف ما كان يجب سترهُ بالفطرة!!!

ومثل إبراهيم العاشق "جندي قديم" قالوا له اصدقائهُ وهو قادم الى النادي الرياضي وجسمهُ الأنيق والجميل يا إبراهيم النسوة ينظر لك معجبات في قوام جسدك! حتى لطم وجهه وهو يقول لا العب هذا الفن من الرياضة لاجل هذا الذنب بل لاجل《  قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحى وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي 》وفوراً صار يلبس بنطلون عريض بالي وقميص فضفاض بالي حتى لا يظهر جمالهُ!!! 

جندي ينتظر الفجر ليعانقهُ بالصلاة والدموع وجندي يقتلهُ السهر المحرم والمجنون والخروج عن خط الله العظيم الى خط يمسك طرفهُ الشيطان الرجيم!!!

فرق بين جندي تربيه الآية والرواية واخر تربيه السفالة والسفارة! وكل منهم حكى زمن ولحظات بركة واحدة غاضت وفاضت من عشق رب العزة والكرامة وأخرى فاحت من قذارة الشيطان والمهانة!!! =

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك