المقالات

ايران تمدح اسرائيل بقصاصة ورق؟!  

1295 2020-08-01

مازن البعيجي ||

 

عجيب وأخيراً تحقق حلم العرب!!!

فقط قصاصة "ورق" صغيرة أعترفت فيها "أيران" سراً بأحقية إسرائيل في وجودها ، "ورقة صغيرة" صحيح لكنها ستكون كبيرة فهي تؤسس لأعتراف نسبي أقل بكثير من اعتراف جميع "دول الخليج العربي!" وهذا ما كانت تريدهُ كل "الوساطات" العربية والغربية التي تأتي لأيران سراً وبالعلن! بل هناك مغريات كثيرة مالية ومساعدات ورفع قيمة العملة الإيرانية حد مساواتها بالدولار!!!

الامر الذي خضعت لهُ بالاخير ايران وعليه ستترتب امور كثيرة منها ستكون الدولة الاولى والسيدة على دول الخليج وذات الأقتصاد الكبير فهي أنما منعت من "الاقتصاد" إلا لأنها لم "تعترف" من قبل باسرائيل! أما الأن بقصاصة الورق سيتغير كل شيء ما دامت حصلت امريكا وإسرائيل والصهيووهابية على ما تريد من ايران!!!

هذا الاعتراف سيكفي لقلب حياة ايران رأساً على عقب بكل شيء وممكن تخيل ما ستفعلهُ تلك الورقة الصغيرة؟!

اولا : تسمح بموجب الورقة ايران الى سحق مثل فلسطين التي وثقت دهراً طويلاً بايران بعد ان خانتها كل العرب والمسلمين وبقيت ايران تدافع عنها في الأروقة السياسية وتدفع لها المال والسلاح لكنها - ايران - استسلمت فهي الوحيدة بقيت "صامدة" حتى خضعت!!!

ثانيا : تخرج من سوريا وتتركها للثوار الذين فعلوا كل الخراب والقتل والاغتصاب ممن بالوثائق كانت تمولوهم السعودية وكل دول الخليج ، لسبب واحد لأن سوريا رفضت التطبيع الذي حملت اليوم هذه الورقة الايرانية بعد صمود طويل!!!

ثالثا : تترك العراق يلاقي مصيرهُ مع داعش التي هي مشروع امريكي إسرائيلي وهابي بعد أن جهزت ثمانون دولة له وبسبب فقط ايران وقف العراق بوجه الهجمة الشرسة! وهو ايضا مطلب سعودي صبرت عليه حتى أتت الورقة والقصاصة اليوم!!!

رابعا : بهذه القصاصة لن تجد امريكا من يقف بوجهها فلا يبقى نفط ولا مقدرات ولا سيادة ولا اي شيء لكل دول الخليج العربي!!! إلا ويكون ريعهُ لأمريكا وعلينا أن نستعد الى طمس الهوية الإسلامية التي كانت مثل ايران ترفع شعارها قبل الورقة!!!

وهنا نسدل الستار على شيء اسمهُ "محور المقاومة" وتنسحب ايران من كل حركات التحرر في العالم الإسلامي والعربي والعالم كله (  ورقة مكلفة لكنها ستخلص ايران من هذا الحصار وسوف تتدخل كل الشركات الأمريكية الفضاء الايراني وتصدّر لهم كل ما كانت تصدر للدول العربية لدرجة اوصلت ثقافتها الى اقامة حفلات مدنية حداثوية عصرية شبه عارية بجوار بيت الله الحرام!!! وهذا ليس قليل ، وليذهب العراق ولبنان وسوريا وفلسطين ونيجيريا والبحرين وافغانستان والباكستان واليمن وكل مقاوم الى الجحيم وهنا ويكفي ايران شعارات الرفض لإسرائيل ولتختم تلك العنتريات بقصاصة ورق صغيرة ترمم العلاقة!

الورقة التي لن تحصل عليها يوماً اسرائيل ولا كل عملاء الأرض لان ايران "دولة الفقيه الممهدة" التي تعرف دورها "الشرعي والاخلاقي والإنساني" لأنها منظومة قيم ودستور صوت عليه الشعب الايراني الأبي وهو "نهج العترة المطهرة" التي ستحرر الارض ومن عليها .

 ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) الحج ٤١ .

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك