المقالات

المنظومة الأخلاقية

1877 2020-07-30

  قاسم الغراوي||

في المجتمع بدأت المنظومة الاخلاقية تنهار بدلا من أن تنمو لأسباب كثيرة يتحمل مسؤوليتها الاسرة باعتبارها النواة الأولى للتربية والتعليم ومتابعة سلوكيات وأخلاقيات افرادها وكذلك الدولة فهي التي تهيا الأرضية الصالحة من خلال زراعة القيم والأخلاق النبيلة وتصحيح مسار المجتمع ومتابعته بوضع القوانين والضوابط التي تتحكم فيه ايجابيآ وعلى  المنظمات والتجمعات والأباء الحريصين على هذا المجتمع  ان يتحملوا  رسالة الوقوف ضد المد المؤثر الذي يهدد أخلاقياته وتمسك الافراد بالقيم النبيلة والفضائل التى تربى عليها المجتمع العراقي. هناك منظومة أخلاقيّة متكاملة يُفترض أن تنمو لكنّها بدأت تتراجع وتنهار، وأنّ التصدّي لهذا الأمر تصدّي خجول جدّاً لا ينهض بالمشكلة ولا يرتقي لحلّها، وأنّ البلد يُراد له أن ينتقل الى فوضى مدمّرة ليس لها حدود من خلال اساءة فهم الحرية بغياب معاييرها وضوابطها والمثل العليا التي تتحكم  فيها وفي سلوكيات الافراد.  هناك تقصير كبير وواضح ممن له مقاليد الأمور من الدولة والمرجعيات والوزارات والمنظمات الانسانية والمدارس والجامعات في تحصين المجتمع من هذه الظواهر نحن من نطالب بالحرية ولسنا ضدها ، لأن الحرية فيها ضوابط وقيم تحاكمنا إن قصرنا وترشدنا نحو جادة الصواب بحيث لاتتعارض مع اخلاقياتنا وديننا وتربيتنا.  المجتمع لابُدّ أن يتصدّى اجتماعيّاً، لابُدّ أن تكون هناك حصانة، لابُدّ أن تكون هناك حضانة تمنع وتحضن المجتمع من أن ينهار هناك محاولات بائسة لهزم الفضيلة أمام الرذيلة وإن شاء الله ستهزم محاولاتهم. وأخيرا لابد لهذا البلد أن يحافظ على هويته لكي يحافظ على كرامته الحرّية  مطلبٌ حقيقيّ كلّنا نريد الحرية، الحرّية فيها ضوابط وفيها قِيَم  إن خرجنا عنها نتحاكم الى ضوابط الحريّة، أمّا الفوضى إذا خرجنا عنها الى أيّ شيءٍ نتحاكم؟!  وهذا البلد لابُدّ أن يكون منيعاً عن كلّ المحاولات التي تستهدف هويّته،  ولابُدّ أن يبقى محافظاً على هويّته ومحافظاً على سمعته وعلى كلّ ما يحفظ كرامته وتاريخه وانسانيته وفاعليته المطلوبة للارتقاء به من قبل أبنائه حينما تكتمل الصورة وتتوضح ملامحها بتلك القيم النبيلة التي تربى عليها المجتمع.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك