المقالات

شبابنا بخير ... ولكن !  


رياض البغدادي ||

 

ليس هناك طبقة من طبقات المجتمع العراقي لم تنل حصتها من الظلم والإهمال ، بدأً من كبار السن الذين تحملوا الأذى عبر عشرات السنين ، وبذلوا الجهود الجبارة من أجل حماية أولادهم وتأمين مستقبلهم ، وبعد كل هذه المعانات لم يحصلوا على الراحة والإطمئنان ، بل لم يحصلوا على ابسط حقوقهم بالبر والإحسان اليهم ، كما أمرنا الباري تعالى وجعل رضاه مقروناً برضاهم ، واليوم للأسف تتعرض هذه الطبقة الى الإهمال وهي تواجه وباء كورونا الذي فتك بهم ، ونحن ننظر اليهم واحداً تلو الاخر يودعوننا بدمعة ساكبة ، وقلوبنا تتقطع ألماً لقلة حيلتنا ، حتى جنائزهم فإنها لم تنال حقها من الاحترام والتقدير وهي تسير الى مثواها الأخير ...

بالرغم من كل هذا الألم الا ان الشباب في عراقنا الحبيب ، أصبح أكثر العراقيين تحملاً للظلم والأذى ، فهم لم ينالو حقهم في التعليم ، ومن تعلم منهم كانت مسيرته فيه (صراع من أجل البقاء)، بسبب الفساد الذي استشرى في المؤسسات التعليمية ، والشباب بالذات كان المستهدف الأول في عمليات القتل الممنهج ، الذي قامت به العصابات التكفيرية والإرهاب ، ومن سلم منهم أصبح عالة على أهله في تأمين مصرفه اليومي ، والسنين تمر وهو يتقلب على فراشه الخالي من العشق والبارد من دفئ الزوجة وحبها وحنانها ، وللهروب من هذا الوضع المأساوي ، استدارت عقارب ساعتهم البايلوجية فأصبح نهارهم ليلاً وليلهم نهار ، مما جعلهم عرضة لجرائم غسيل المخ ، التي تقوم به مؤسسات جاسوسية في العالم الافتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ومواقع الجريمة المنظمة ، فأنحرفت أفكارهم ، فمنهم من فتك به الجنس وثقافة المثلية التي تسعى مؤسسات صهيونية لنشرها في مجتمعنا المحافظ ، ومنهم من ارتبطوا بعصابات تقودهم الى الجريمة المنظمة ، ومنهم من أصبح ضحية لثقافة الإلحاد ، وهكذا عاث الأعداء بشبابنا ، ونحن ننظر اليهم وتتمزق قلوبنا ألماً ، لقلة حيلتنا وضعف قدراتنا على إنقاذهم ، في الوقت الذي تمتلئ بنوك دبي واسطنبول وعمّان وغيرها ، بأموال الفاسدين الذين يتحملون الجزء الأعظم من هذه الجريمة ...

حتى عندما تسنى لشبابنا فرصة رفع أصواتهم ضد هذا الواقع المؤلم ، في تظاهرات عفوية إندست بين صفوفهم مجاميع مدعومة بأموال السفارة الامريكية ، كانت قد هيأتهم ببرامج تجسسية ، كبرنامج آيلب السيئ الصيت ، فسرقت تظاهراتهم ، ووجهتها الوجهة السياسية التي تريدها امريكا والصهيونية ، ضد جبهة المقاومة ، التي كان لها الفضل الأول في تحرير عراقنا الجريح ، من الغزو الارهابي المدعوم امريكياً ...

إننا أمام معضلة كبيرة ، وعدم السعي لوضع الحلول لها ، ستكون حتماً كفيلة بدمار العراق حاضراً ومستقبلاً ...

من هنا أدعوا الجهات المتنفذة في المجتمع العراقي ، أن تأخذ المبادرة وتبحث عن حلول تنقذ مجتمع الشباب من هذا الوضع العصيب الذي يمرون به ، وأوجه ندائي الى رؤساء العشائر العراقية الشرفاء ، ان يبادروا الى تنظيم مؤتمرات تبحث عن حلولٍ تفك ضائقة شباب العشيرة ، اقتصاديا واجتماعياً وثقافياً ، مستفيدين من صندوق العشيرة الذي يعتبر مورداً مهماً لإنقاذ العشيرة من مشاكل شبابها العاطل عن العمل ، وحتماً ستكون المرجعية المباركة المعين الأول لإنجاح هذه هذه البرامج ، بعد أن فقدنا الثقة بالحكومة العاجزة عن توفير رواتب موظفيها ....

إن انتقادنا المستمر للشباب ونعتهم بالجهل وضعف القدرة على فهم ما يحيط بهم من أخطار سوف لا يحل المشكلة ويجب ان نعترف اننا جزء من هذه المشكلة التي يتحملها الشباب اليوم لذلك يجب أن نساهم جميعا من اجل حلها ... فأولادنا هم الكنز الذي يملئ حياتنا بالسعادة والفرح والسرور فلا تتركوهم عرضة لمؤامرات ذئاب الليل ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك