المقالات

ما حاجتنا لمرأة "مقاومة"؟  

1253 2020-07-25

مازن البعيجي ||

 

المقاومة هي تلك التي ترفع شعار القرآن بالشكل "العملي" وتكون مشبعة من آياته والتطبيق لضرورة الإستمرار في رفد جبهة "المقاومة" عبر أم ، وزجة ، واخت تعرف "تكليفها" ودورها "الرسالي" الذي في كثير من الأحيان يفوق دور "الذكور" عمقاً وبصيرةً وتحملاً ، وهذا الدور هو من "اعقد الأدوار" التي تمر على "الرجال" وليس الذكور وعلى ذات النساء في تحمل كل المحيط السلبي تجاهها وهو يعدها "نافلة أنس" ومحطة مسلوبة الأيجاب إلا في جانب الجسد!

وخاصة في البلدان التي تتخذ من الدين "فلكلور وتعويد وعادات" لا تتعدى الشكل او بعض الألفاظ الغير مانعة من حركة تجاه المرأة في عمق الكذاب ، والمخادع ، والمنافق حركة لو جسد طمعها وشهوتها لفافت ما تفعلهُ الوحوش الكواسر وتطقيع أسنانها الحادة منزوعة الرحمة!!!

إذاً خلو الساحة من هؤلاء الذين يعتبرون هذا الكائن هو شريك كل شيء سلباً وايجاباً بعقله التقي الورع الذي يقف عند حدود الله تعالى في السر والعلن ومن منطلق (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) طه ١٣١ .

والابعتاد عن فكرة المرأة "النافلة" على الزوجة التي تعج بها المجتمعات الأوربية والتي صدروها لنا فكنا بلا نظير يسبقنا للتفاني في أغراقها وغرقنا في وحل الشهوات التي طالما حذر القرآن منها ولو بالاقتراب الفكري الخيالي ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) الإسراء ٣٢ .

حفاظاً على أدوات العقل من التلوث والتشويش في "تطبيق التكليف" الشرعي ، وغياب هذا الدور القيادي التقوائي هو الآخر خلق لنا بيئة لا تمت إلى مواصفات المرأة القرآنية التي هي الأخرى تفهم البلاء الذي تعيشه جراء ما حملها جانب الخلقة والتكوين من جمال تسعى له الذكور ويستخدمهُ الشيطان والنفس الإمارة بالسوء! لتجد الكثيرات خارج خط التوازن النجيب وخارج أسوار العفة في بعض الأحيان الأمر الذي يؤسس لضياع المنهج القرآني الصارم في التربية والذي يعتبر الصوت والشكل والملبس ، بل وهناك من الفقهاء من منع صوت حذاء المرأة من أن يؤدي إلى مفسدة وهكذا فضلاً عن الظهور والشهرة ودفعها من قبل المتمظهرين في تقديمها على أنها تارة زينب عليها السلام وأخرى فاطمة عليه السلام دونما تكون هناك حقيقية خلف النوايا .

( فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) الأحزاب ٥٣ .

كل ذلك من أجل أن تعيش "المرأة" ضمن ضوابط الشرع الذي يقع تنفيذهُ على الرجال والدولة اولاً تهيئهُ ما بعدها ثقافياً وفكرياً ودينياً وفليفياً ، من أجل ذلك الهدف السامي لا مشاركة الأستكبار في أفكارهم وهم ينزعون منها "العفة والحياء" ويحشون عقلها بما تؤسس لهُ مثل دور الأزياء والموظة ومشاريع منظمات "المجتمع المدني" يد السفارة والاستكبار في كل البلدان!!! حتى إذا ما انتهى دورها "الزينبي الفاطمي" لا يبقى للأسلام قوامهُ الأول وتصبح امرأة مادية لا تبث في أسرتها إلا ما تريدهُ دوائر الأستكبار لا ديننا الحنيف الذي يعرف ما تعني تلك المرأة التي تعرف حدودها بعمق التصرف وتعشق طهارة روحها وأنها في هذا العالم في "مهمة شريفة" لا مهمة تعداد كم رجل أعجب بها وكم رسالة إعجاب وردت لها؟!

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك