المقالات

الرئيس الامريكي ورسم السياسات


   رياض البغدادي||

من بديهيات التعامل مع السياسة الأمريكية، والخارجية منها تحديداً، توفر القناعة بأن مراکز صنع القرار في الولايات المتحدة، وليس الرئيس فقط، هي التي تحدد  المؤشرات الإستراتيجية والمرحلية، وتترك  للرئيس وحاشيته من الأجهزة التنفيذية مهمة الخوض في التفاصيل .  لذلك .. يخطىء كل من يتوهم أن السياسات الأمريكية ترتبط باسم الرئيس، وبما يوحي أن الرئيس هو الذي يتخذ القرارات الصعبة والحاسمة .. وهذا القول لايعني ولا يجوز أن يعني، ان السمة الشخصية للرئيس لا يكون لها أثر خاص على القرارات .. ولذلك فان المراحل التاريخية الحديثة للولايات المتحدة أرتبطت في الأذهان، وفي وسائل الإعلام بأسماء الرؤساء دون أن يكون لهذا الإرتباط مبرر موضوعي دقیق .  فالولايات المتحدة، دولة مصالح خارجية .. هكذا يكون منطلق سياساتها العالمية .. وهذه المصالح تحددها دوائر عملاقة في نفوذها الإقتصادي، تحديداً كشركات التأمين الكبرى، والشركات الصناعية الإنتاجية، والشركات التجارية، إستيراد وتصدير، وشركات صنع الأسلحة والأليكترونيات، وكبريات المصارف وشركات المحاماة، والتي جميعها مرتبط بصورة ما باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ، هؤلاء هم الذين يؤثرون فعلياً في إتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية ومفاصلها الإستراتيجية، تاركين للرئيس لمساته الشخصية المميزة .  ونتيجة لعدم وضوح الرؤية لدى بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية ... وفي أحيان اخرى، نتيجة لتعامل هذه الوسائل مع مايرافق عملية الإنتخابات الأمريكية، من إثارة مصطنعة تُصرف عليها ملايين الدولارات، يقع المواطن في حلبة متابعة الإنتخابات، كما لو كانت هذه الإنتخابات تعنيه مباشرة ... ويصل البعض الآخر حد المراهنة، على إنتخابات السياسات الأمريكية الخارجية، في حالة فوز هذا المرشح أو ذاك، لتبدو الأمور كما لو أنها اصبحت كلها أسيرة هذه اللعبة وبإنتظار ولادتها العسيرة ...  والواقع أن الذين يقعون ضحية هذا الوهم يكتشفون في كل مرة ( كل اربع سنوات ) ، أنهم كانوا يلاحقون سراباً ... وأنه كان عليهم أن يسيروا قدمأ بمشاريعهم الوطنية، دون الإلتفات إلى ما تثيره لعبة الإنتخابات الأمريكية، من غبار يراد له أن يغلق العيون ...  - دعونا على سبيل المثال لا الحصر، نؤشر متغیراً استراتيجياً واحداً، في السياسات الأمريكية تجاه القضايا العربية على مدى خمسين عاماً مضت ... لن نجد ! - دعونا نبحث عن هذا المتغير عالميا .. سنجد ان التعامل المبني على المراوغة وأسلوب المؤمرات العلنية، التي تعامل بها الرئيس ترامب مع الصين لتقويض اقتصادها الصاعد، جاء ليتوج مراحل متلاحقة من الاعمال الخفية، للدوائر الأمريكية رغم تبدل أسماء الرؤساء .  كثيرة هي الأسئلة ... وواضحة هي الإجابات ، ولذلك فان التجديد لدونالد ترامب، او المجيء ببايدن رئيسا جديداً ، لن يحدث أي متغیر مهم او أساسي في السياسات الأمريكية، التي لا تتأثر جدياً ، الا بمقدرة الشعوب على تحديها والتصدي لها، والثبات على ما تجاهد من أجله هذه الشعوب من قيم وأهداف ومباديء، لذا ، فأياً كان الفائز في إنتخابات الرئاسة الامريكية في نوفمبر القادم، فهو بالنهاية رئيس لدولة الشيطان الأكبر....
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك