المقالات

تحويل "الطارمية" إلى منطقة منزوعة السكان!!  


أحمد عبد السادة ||

 

بعد تقديم الكثير من الشهداء والجرحى لتطهير ناحية جرف الصخر من إرهــــاب داعـش، وبعد ازدياد عدد المطالبات السياسية الطائفية بعودة النازحين إليها، كتبت آنذاك مقالاً دعوت فيه لأن تكون جرف الصخر منطقة منزوعة السكان لضمان عدم عودة الإرهـاب إليها!!

واليوم أجدد هذه الدعوة بشأن قضاء الطارمية لتحويله إلى "منطقة منزوعة السكان" بعد أن تحول إلى حاضنة مزمنة للإرهـاب تهدد بغداد، وبعد أن وصلت القوات الأمنية إلى شبه يأس من إيجاد حل لمعضلة الإرهـــاب فيه، بعد ازدياد العمليات الإرهـــابية فيه وآخرها العملية التي أدت لاستشهاد آمر اللواء 59 في الجيش العراقي علي حميد غيدان، فضلاً عن العملية التي حدثت في 4 حزيران 2019 والتي أدت لاستشهاد 6 من منتسبي الجيش وجرح آخرين، وهي عملية سبقتها في 19 آذار 2019 عملية أخرى أدت لاستشهاد 3 من منتسبي الجيش وجرح 5 آخرين، ناهيك عن العبـــوات الناسفـــة التي تستهدف دوريات الجيش في القضاء.

ولتوضيح هذه الفكرة أقول:

هنالك مناطق جغرافية خطرة - مثل الطارمية وجرف الصخر - لا بد أن تكون مناطق منزوعة السكان!!، وذلك لأن كل التجارب أثبتت بأن الإرهــــاب تفشى فيها بسبب وجود حاضنة اجتماعية للإرهـــاب فيها، وهنا لا أقصد التعميم إطلاقاً، وإنما أقصد أن (أغلب) التكوين الاجتماعي في هذه المناطق مؤهل لأن يكون حاضنة لتجميع الوحـــوش.

الجميع يعرف بأن ناحية جرف الصخر مثلاً كانت عبارة عن خزان إرهــــابي كبير في خاصرة بغداد وكربلاء وبابل، وهو خزان تسربت منه سيارات مفخـــخة وأحزمة ناسفـــة كثيرة صوب المناطق (الشيعية) المجاورة كما حصل في تفجير صهريج مفخــــخ في (المسيب) سنة 2005 والذي راح ضحيته المئات بين شهيد وجريح.

الكلام عن (جرف الصخر) ينطبق كذلك على (الطارمية)، فقضاء الطارمية الذي يقع في شمال بغداد هو جزء من حزام نـــاسف يلتف حول بغداد، وإذا أردنا فعلاً حماية بغداد فإنه لا بد من تفكيك هذا الحزام وتطهيره من الإرهــــاب تماماً وتحويل الجزء "العصي" منه (وبالأخص الطارمية وجرف الصخر) إلى منطقة منزوعة السكان. ويمكن بالمقابل تعويض سكان تلك المناطق بمنحهم قطع أراضٍ في مناطق اخرى غير خطرة جغرافياً.

مناطق مثل الطارمية وجرف الصخر لا بد أن تكون مناطق منزوعة السكان إذا أردنا فعلاً أن تكون مناطق منزوعة الإرهــاب!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك