المقالات

صرف الطاقة في مرضاتهِ!!!  

1268 2020-07-15

مازن البعيجي ||

 

كل شيء محسوب وبدقة متناهية مذهلة ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) الحجر ٢١ .

( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) القمر ٤٩ .

هذا "القدر" هو مقياس ما نصرفهُ طوال يومنا واسبوعنا وشهرنا وعامنا والعمر بأكمله ، فلو قد ان يعيش امرؤ سبعون عاماً وثلاثة شهور وأربعة أيام وتسعة ساعات وخمسة وعشرون دقيقة وسبع ثوان!!! أليس هذا وقت محدد؟! بدقة ومحسوب على صاحب هذا العمر؟!

إذا هذا العمر ( ٧٠ عاماً و ٣ شهور و٤ أيام و٩ ساعات و٧ ثوان ) هي عبارة عن نوم ، ويقظة ، وحركة ، ولعب ، وكلام وكل شؤون الحياة اليومية! والكلام ، والتفكير ، والتخيل ، والتمني "حلالهُ والحرام" من رصيد ذلك العمر! وكذلك نوع الكلام الذي تصرف عليه وقت فلو قلت ( اللهم صل على محمد وآل محمد عليهم السلام ) انت أخذت من رصيد عمرك جزء من الثانية ملئت به الفراغ بحسنة وسجلت لك منزلة! ولو قلت ( أن فلان كذا وكذا غيبة او نميمة ) أيضاً صرفت وقت ولكن في غير طاعة الله تعالى وهكذا ، ومن هنا حذرنا الباري عز وجل في كثير آيات من "الهدر" في "الرصيد" الذي يشكل رأس مال كل مكلف .

( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) الإسراء ٣٢ .

لم يقل لا تفعلوا بل قال لا تقربوا اي لا تتخيلوا شيء قد يكون مقدمة لحرام والعياذ بالله ، ولو تخيل! فالخيال هو الآخر مساحة يجب أن لا تصرف بغير طاعة الله تعالى الم يقل في الحديث تفكر ساعة خير من عبادة كذا وكذا من الوقت؟!

فما بالك بمن يقضي وقت "يظلم" عباد الله او "يسفك" دماء او يحرض على فتن او يؤذي مؤمن او يزني او يسير بسيرة "الطغاة" ويقضي العمر بهذا "الضياع" الذي سيكون وبالاً وحسرة عليه!؟

بل كيف بمن يقضي عمرة "خائن" لقضية مرتبطة بالله تعالى العظيم كمن يكون "خاذل للتشيع" وينصر أمريكا وعملائها على "الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني" الذي هو كل تركة "الأنبياء والمرسلين" ومراد الله تعالى وكتابهُ الكريم؟!

إذا أيها الإخوة والموالون لا مجال لهدر جزء ثانية بغير رضاه تبارك وتعالى والعمل والإصرار على جعل كل رصيد العمر بدقيق وقته لله ونصرة أهداف الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني العليا فقط وفقط!

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك