المقالات

بعدما تكسر الأصنام، متى العرب تكسر اصنامها؟!  

1610 2020-06-24

كندي الزهيري||

 

على مر العصور كان الناس  صنفان  مختلفان  أحدهم متمسك  بما رأى  من والديه  اي ابوية  يهودانه  او ينصرانه  ،وهذا الصنف يتبع ما يولد عليه  ولا يبحث  عن أصل المعتقد أو دين  وخاصة  معتقد " لا يجوز الخروج  على  الحاكم "، أما الصنف الآخر  فهوا  يبحث  عن  الحقيقة  ولا يعترف  بشيء  اسمه( مورث ) ،الان يعتبر ذلك  معيب  للعقل البشري  .

مع ذلك  يولد لدى كل إنسان  فطرة  سليمة  ، يميز معها  الحق من الباطل  وعبر الزمن  كان ذلك  موجود  في باطن الإنسان وعقلية  التي ترفض  ان يكون كالغنم ان صح التعبير .

بعد رفع  الرجل الاسود  تمثال  مريم وقام بتحطيم التمثال  ، بسبب  عدم فائدة وخذلانهم بالدفاع عن رعاياه،  كنما تجلت  صورة تاريخ ابراهيم ومحمد صلوات الله عليهم اجمعين في تحطيم التماثيل  ، لتشتعل  في كل دول أوربا  وأمريكا  بتكسيرها  وسخرية  منها  ، طالبين  بذلك  التوجه  إلى الطريق الصحيح  وهو" طريق الذي رسمه  الله للإنسان متمثل  بدين العدل والمساواة    والبحث  عمن  يمثل ذلك  الدين ، مبشرين بقدوم المخلص الموعود  " ، من هذا نستنتج  بأن العالم ذاهب الى طريق الصحيح  ،لكن ليس من سهل البدا فيه ، إنما سيواجه  مخاض  عسير حتى يصبح  على الطريق الصحيح.

العالم جرب كل أنواع الانظمة  والفلسفية  والاقتصاد  والنظريات  لكن وصل الى  طريق مسدود  ، حيث أصبح الانسان  سلعة  تباع وتشترى  في ضل وجود  انظمة  الرأسمالية  والعولمة  العالمية  ، المفروضة  على الشعوب  من غير ارادتها ،مما عقد الحياة  وفقدها  طعمها  .

فأصبح العالم اليوم  ثلاث أصناف  وهم .

●الاسود وذلك منقسم إلى ( صاحب المشروع،  و الذي لا يريد أن يتحرر ) .

●الرمادي ؛ ذلك الواقف  فوق  التل  ومحتار بين  الصواب والمصلحة  .

●الابيض  ؛ ذلك  ينقسم إلى.

( من بحث وايقن  بان  هذا لنظام  باطل،  ومن تضرر  من سياسات ذلك النظام).

اما نحن كمسلمين  أنعم الله علينا  بدينه  الذي ارتضاه لنا رسوله محمد ( صل الله عليه واله) ، وخرجنا  من العبودية  إلى الحرية  ، لكن الكثير منا  من ارتضى ان يكون عبد اما للدنيا  ومصالح الضيقة  او لصاحب الكرسي  او الاستكبار العالمي المتمثل بالصهيونية وأدواتها ،والكثير منا استحسن ذلك الامر  ،الانه  يخاف المواجه خوفا على نفسه  ، فجعل منها اسيرة  لذلك النظام.

ولم يكتفون  بذلك  انما أصبحوا  عبيد فصنعوا  من الفاسدين  أرباب  يعبدونهم من دون لله عز وجل،  ومن هوان الدنيا  بأنهم  يقاتلون  من اجلهم ،  بينما  لا يقاتلون  من أجل انفسهم  بالتخلص  من الظلم  والقهر  والاستبداد!!. فاصبح لسان حال مخاطبكم بقوله " ماذا أفعل الأعمى  إذ قلت له هذا ليلا  وهذا نهار ؟"، اذا المستقبل لن يكون  للخاضعين والذين لا زالوا  في شك من أنفسهم  او طمعا بمنصب او مال  ،

غدا ينظر اليه من كان في نفسه شجاعة  يترجمها على ارض الواقع ،فيا حبذا  لو توحدنا من أجل مستقبلنا ومستقبل أبنائنا.

فيا ترى هل ستخلع العرب حكامها الفسدة؟ ام ستبقى رهينة بيد الجلاد  ؟ .

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك