المقالات

ثمن الحرية ...  

1605 2020-06-22

كندي الزهيري ||

 

قال أحدهم؛ بينما أنا جالس  تحت ضل شجرة في قريتنا  ، كنت أنظر إلى السماء  متأمل بها من جمالها وقدرت خالقها  وجمال صنعه،  بينما أنا على هذه الحال  وإذ  ببعض  الغيوم  تمر من فوقي  ،فانتابني  شعورا  غريب  ! وانا احسد تلك الغيمة لحريتها ؟ ، فقلت يا لها من محظوظة تلك الغيمة تسير اين ما تريد،  لا يمنعها   حدود ولا قانون ولها حرية مطلقة في هذا الفضاء  الشاسع  تحط أينما تريد  وتذهب أينما تريد من دون اعتراض  احدا او الوقوف  بسبب الماديات.

لكن بعد أن عرفت  بأن ثمن هذه الحرية  بأنها  ستضحي  من أجل غيرها  ، في ذلك الحين  علمت  بأن الحرية عمل وتضحية ومسؤولية   ،ولا يحدث ذلك إلى بتطهير النفس  والخلاص  من القهر  والعبودية ، ووضع يدي  بيد غيري  حتى نصل إلى غاية  الحرية  وهي النور والنور في هذه الدنيا تعني الرحمة.

البعض  يرى  الحرية  وهم صنعة الانسان  الكي  يكذب على ذاته، من أجل  الهروب من الواقع  الذي يعتبر سجن له في هذه الدنيا.

وآخر يعتبر الحرية  مصدر الاحترام القانون اي ليس تلك الحرية  المطلقة  فكل شيء يسير  وفق قانون  معين  .

واخر  ينظر  إلى الحرية  على انها  مصدر الحياة  والتضحية من أجل الوصول إلى الغاية المنشود  وان خالف هذا القانون .

وان تعددت  لأسباب  والمفهوم  لها،  يبقى  روح الإنسان  ونفسه  ترفض  ان تكون مقيدة  بقيود  الجهل  والعبودية ، وما من امة  أرادت  شعاع  الحرية ان يطبق عمليا  ،الا  وتخلصت  من تلك القيود  لتكسرها على صخرة  الصبر  وتضحية  ، فلا حرية  بالعبودية  ولا تقدم في جهل  .

يا من لديه " لب "ان كنتم تعتقدون  بأن الحرية  هي التخلص  من بيت الظلم  والتوجه  الى  بيت الفساد  والانحطاط الأخلاقي ، فتلك ليست حرية أنما تلك عبودية  صنعتها  انفسكم  المريضة  فأوهمت بها عقولكم  . انما الحرية  اي التوجه  إلى صاحب  السماء الواسعة ومن ثم العمل  والتخلص  من آثام النفس، وركوب  بسفينة  العلم  وبناء الإنسان ،بذلك الوقت  لم ولن يقف  امامكم  حدود  وستسقون كل ارض في المعمورة  تلك هي اسما حرية في الكون.

فسلاما على من طلب الحرية  وعمل لأجلها  بدأ من نفسه...

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك