المقالات

الحلقة الأولى / فنوننا عين سياستنا  ... !  


محمد علي السلطاني

 

 لقد عرفت البشرية الفنون على اختلافها منذ القدم ، ونكاد نجزم أن الفن نشاء مع نشأة الانسان الاولى ، ونمى وتطور عبر الزمن مع نمو  وتطور قدرات البشر العلمية والعملية ، حتى امست الإنسانية  والفن صنوان لايفترقان ، واخذت تجليات الفنون بأختلاف انواعها واشكالها احد أهم مظاهر التجمعات البشرية بدائية كانت او حضر .

 اذ باتت الفنون ، بمثابة ادوات للتعبير والمحاكاة لعادات وخصائص واحوال الشعوب والأمم ، وبالتالي اصبح الفن  الهويه المميزة لكل شعب أو امة ،

فما نجده من نقوش على جدران  الكهوف وسطوح الصخور و الواح الطين ، من رسوم ونقوش وزخارف ، تترجم في الحقيقة كل  المتغيرات الاجتماعية والثقافية وعلى رأسها السياسية الخاصة بحقبة زمنية معينة من حياة تلك الأمم .

بناء على ذلك ، أدركت الطبقة  الحكامة والساسة ، خطورة واهمية عالم الفن  ، فسعو جاهدين لتوظيف  أدواته واستثمارها تارة لتسويق سياساتهم ، واخرى لتلميع صورهم او لتشويه مواقف معارضيهم ومخالفيهم لدى الرأي العام.

وبذلك ولج الفن في عالم السياسة ،  و واكبه منذ بواكيره  ، وامسى من أهم ادواته الفعاله ،يتخذه الساسة وسيلة ، تهيئ الاجواء ، وتخلق الظروف التي تسهل لهم بلوغ الهدف . 

ومع التطور البشري وماشهده من  ثورة تكنلوجية ، كان للفن ولوسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي النصيب الأكبر منها ، وبدأت ماكينات الاعلام الضخمة سواء  المقري او المنظور او المسموع منها ، تهيمن وتوجه الرأي العام لما يريدة صناع القرار السياسي المحلي والعالمي .. !

للوصول الى الاهداف التي يرومونها ، وبذلك اصبح الاعلام بفنونه نصف المعركة أو هو كل المعركة في بعض الاحيان ، وبات لسان حال الساسة والحكام يقول :

 أن فنوننا هي عين سياستنا ..!

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك