المقالات

اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين

1153 2020-05-02

 

د. علي الطويل

 

تعرضت قطعات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية امس الى هجمات من عدة محاور ، من بلد ناحية يثرب جنوب سامراء والدور شمال شرق سامراء ومكيشيفة شمال غرب سامراء ، ومن خارطة هذه الهجمات وطبيعتها نستنتج ان هذه الهجمات ليست اعتيادية وانما كان يراد منها اهداف كبيرة كما ان لها مدلولات متعددة ، فاول هذه الاهداف هو ان امريكا ومحورها العربي والاقليمي والذي مازال مشروعها في السيطرة على العراق قائم انما تريد الضغط على الكتل السياسية  اولا لتمرير عناصرها ومواليها في الحكومة الجديدة ، وثانيا ان  هذه الهجمات انما بداية حركة مستقبلية مستمرة حتى تبدا مفاوظاتها المتعلقة بالانسحاب وتنفيذ قرار البرلمان  مع الحكومة العراقية اي الى شهر تموز المقبل وذلك من اجل ان تثبت ان وجودها في العراق هو الذي يمنع داعش من الحركة والهجوم على القوات الامنية . اما الهدف الاخر  هو الهدف الاعلامي حيث تهدف  عصابات داعش للتاكيد على حضورها ووجودها الفاعل في المنطقة وفي هذا الهدف لايعتني داعش  كثيرا بمقدار الخسائر التي سوف يتكبدونها ولا الى تحقيق شيء على الارض او لا  في سبيل ان يوصول الاخرين الى قناعة انه لازال يملك المبادرة ، وعادة مايستخدم داعش هكذا هجمات لهذا الغرض ، اما الهدف الثالث  هو ان داعش التي فقد معظم قوته وقصم ظهره على يد الحشد يريد جس النبض والتاكد من استعداد القوى الامنية وهل لازالت في مستواها السابق ؟واستنادا الى هذا المعطى سوف تكون الخطط القادمة فاختار بعض المكانات ذات المساحات المتباعدة والواسعة مع انتشار لايتناسب مع وسعت الارض ، ولكنه في الحالتين وجد الرد المناسب والاستعداد الكافي وتلقن درسا بليغا هو وداعميه ومن يقفون ورائه .

كما ان لهجمات الامس عدة مدلولات يمكن استناتجها بعد قراءة طبيعة هذه الهجمات وما سبقها من حيثيات سياسية واعلامية ومواقف دولية ومحلية .فماهي دلائل هذه الهجمات .

* اول دلائل هذه الهجمات هو ان الحشد الشعبي  الذي عول الاعداء كثيرا على هبوط معنوياته وتراجع قدرته وخموله خاصة بعد استشهاد القادة الشهداء ، اثبت انه لازال على نفس تلك العزيمة والثبات ،  ولازال يحمل روح التضحية وبقوة

* اثبتت هذه الهجمات على التلاحم الكبير بين قطعات الحشد فيما بينها ، وما بين الحشد وقاعدته الجماهيرية الواسعة اذ امتلائت مواقع التواصل الجماهيري بالمواقف الكبيرة الداعمة للحشد واثبتت ان الحشد لازال يستند الى حائط جماهيري صلد يستمد منه قوته

*ان هذه الهجمات دلت ان الانسحاب الامريكي ماهو الا خدعة كبيرة وانها خطة لفسح المجال لاذرعهم المقاتله لتحل مخلهم وتنفيذ اجنداتهم

*كما انها اثبتت ان الامريكان ممكن ان يفعلوا اي شيء في سبيل الابقاء على قواتهم متواجدة في العراق خدمة للمشروع الاسرائلي وبغية الحفاظ على امن اسرائيل

* ان هذه الهجمات اكدت ان التنازع السياسي والصراع على المغانم وعدم شعور الكتل السياسية بمسؤولياتها يؤدي حتما الى فراغ امني كبير يستثمره الاعداء في تنفيذ اجنداتهم وخططهم

*ان قطعات الحشد والقوى الامنية الاخرى ليست بحاجة الى قوات التحالف وانما هي قادرة على حماية ارض العراق من عدوان الجماعت الارهابية التي هي بالتاكيد مدعومة امريكيا خليجيا

*  هجمات داعش اكدت بما لايقبل الشك ان هناك حواضن لهذه العصابات في المناطق التي حدثت فيها الهجمات وخاصة في منطقة مكيشيفة التي لايوجد فيها منفذ لوصول الدواعش اليها بسبب مسك الارض من كل اطرافها من قبل الحشد والقوات الامنية

* تشير هذه الهجمات الى الضعف الاستخباري الواضح ومتابعة الدواعش والكشف عن حواضنهم واوكارهم قبل المبادرة بالهجوم

* ان الهجمات التي حدثت اكدت بما لايقبل الشك ان هناك حاضنه سياسية داعمة للدواعش ومساندة للمشروع الامريكي في العراق ، فقد برزت في الاونه الاخيرة اصوات سياسية واعلامية  تدعوا الى سحب الحشد من المناطق الغربية ، وكان يتبنى  هذه التصريحات بعض النواب وبعض قنوات الفتنة التي لم تترك مناسبة الا وتناولت الحشد بالتعريض والتسقيط وخلق راي عام ضده كاشرقية ودجلة وقنوات الفتنة الاخرى كالعربية والحدث.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيدمغير
2020-05-03
إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات إعدام المجرمين . انسيتم ما فعل المجرمون يا ساسة العراق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك