المقالات

وطنية الأوغـاد ووطنية (القشامر)!  


أحمد عبد السادة

 

كلما رأيت انتهازياً ونفعياً ووغداً يتحدث بإسم (الوطنية) تذكرت عبارة صموئيل جونسون الشهيرة: (الوطنية هي الملاذ الأخير للأوغاد).

بين فترة وأخرى يتم استخدام واستثمار كلمة (الوطنية) كثيراً، والمفارقة أن من بين الذين يستثمرونها مَن شارك ببيع (الوطن) لداعش، ومنهم مَن احتضن الدواعـش وروج لهم إعلامياً، ومنهم مَن وضع يده بيد مخربي (المشروع الوطني)، ومنهم مَن لم نسمع منهم كلمة واحدة ضد الجناح السياسي لداعش والبعث وضد حواضن داعش وضد ممولي داعش، ومنهم مَن لا يتذكر (الوطنية) إلا عندما يريد أن يمرر خطاباً عاطفياً خادعاً ومشبوهاً ومدفوع الثمن!

إن (وطنية) هؤلاء المزعومة تريدني أن أتقبل خونـــة وإرهـــابيي ومجــرمي ومخربي (الوطن) وأتعايش معهم بحجة أنهم (عراقيون) وشركاء في (الوطن)!، ولا تريدني أن أتقبل أو أن أشكر الإيراني أو اللبناني الذي قاتل معي ضد دواعـش (الوطن) العراقيين!!، لأنني حين أتقبله وأشكره سأكون بنظرهم (متأريناً) أو (متلبنناً) ولست عراقياً وطنياً خالصاً!!

بتعبير أوضح أقول: إن (وطنية) هؤلاء تريدني أن أوطد العلاقات مع صانعي وممولي الإرهـاب التكفيري كالسعودية بحجة الانفتاح على الدول العربية، كما تريدني أن أتقبل بعثياً كظافر العاني وأن أتقبل داعماً لداعش كخميس الخنجر أو رعد السليمان بحجة أنهم (شركاء) في الوطن، وتريدني كذلك أن أتقبل زعيماً انفصالياً يحتقر الوطنية و(الوحدة الوطنية) ويرى نفسه مضطراً للعيش معي في وطن واحد كمسعود البارزاني، ولا تريدني أن أشكر أو أرثي قائداً شهيداً شريفاً حارب الإرهـاب معي في خندق واحد كسليماني بحجة أنه (غير عراقي)!!

إن (وطنية) هؤلاء ليست سوى مشروع استثماري للأوغاد والانتهازيين وليست سوى شعار خادع يطلقه بعض النفعيين ويروج له بعض (القشامر) في (الفيس بوك) و(تويتر).

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك