المقالات

انسانية القوة والضعف وشيطنتها  


سجاد العسكري

 

   يشهد العالم تغيرات حادة على جميع الاصعدة حتى الجوانب صغيرة الاهتمام تشهد الانحسار والسبب واضح ولايخفى على احد فكورونا بات عدو الجميع قدصفع العالم ليهتز ويدور مترنحا لشدة تاثيره والعجز عن ايقافه او علاجه او اسبابه والاغلب اخذ يرفع شعار توقفت حلول الارض ولم يبقى الا حل السماء .

   الجميع في تحدي وهذا التحدي فرض نفسه وليس بتخطيط قد يكون مسبق برزت هنا مفهومين القوة والضعف والتي تختلف تفسيراتهما قديما وحديثا من جانب , وكذلك تختلف في وجهة نظر المفسر لها فالغني يفسرها بتفسير غير تفسير الفقير , والكريم غير البخيل ,والشجاع يختلف عن الجبان ,....وهلم جرا , لكن التفسير الاخطر لهما عندما تكون من وجهة نظر انسانية مقابل الشيطانية !

   فالمتناول من التفسير هوالمفهوم الدولي للقوة والضعف والمنظار يختلف فبالامس كان التفسير هو القوة العسكرية ومدى فرض النفوذ عسكريا الجيش والسلاح واحتلال الاراضي التي يغلب على ابنائها البساطة والعيش البسيط ولايمتلكون ماتمتلكه هذه من المعدات المرعبة التي تدخل قلوب المواطنين السلميين ,فاذا ما تكلم احدهم او عبر عن وطنيته لقي مالايرضيه ابسطها القتل واتهم بانه رجعي وضد التطور الذي سيحصل جراء هذا الاحتلال متناسين المجازر والقتل المنظم ضد ابناء الارض المحتلة , والسبب واضح هو التصرف على اهوائهم بمقدرات البلدان وصنع زعامات موالية لمشاريعهم وجعلهم في اماكن ادارة هذه المقدرات والثروات.

  قد يقال ان هذه التفسير القديم لمفهوم القوة والضعف يشبه المفهوم الحديث مع بعض الامور المتباينة مثلا اليوم السيطرة والقوة للاقتصاد المهيمن على جميع مفاصل العالم وذات القطب الواحد الذي يتفرد بتغلغل نفوذه داخل مؤسسات البلدان التي تخضع لهذه الهيمنة الاقتصادية , والتي اذا ماعصيت الاوامر فانها ستواجه بقرار يضع القيود والعصي في عجلة تقدمها او يكمم الافواه المطالبة بالتخلص من نفوذ القطب الواحد , او اللعب في تغير مواقع الشخصيات ذات التاثير بشخصيات اكثر ولاء وسكوت لمايجري من انتهاكات .

   فالقوة اليوم للاقتصاد كما يفهمها من سلبت منه روح الايمان والعقيدة وهم يظنون بهذه القوة اخضاع الجميع واستسلامهم لرغبات المفهوم الشيطاني للقوة والضعف فايمانهم بكل ماهو مادي وكل المعطيات تشير الى تفوقهم المادي والذي قد لايناقش فيه البتة ,باعتبار محدودية الاطراف المقابلة وامكانيتهم البسيطة التي تخضع للضغوط المستمرة لتصنع منهم مستسلم لما تريده هذه القوة الاقتصادية التي تستخدم اساليب شيطانية لأخضاع الشعوب لتخويفها وتجويعها , والقضاء على الروح الثورية والمقاومة فيها.

   لاشك انها نجحت في بعض الشعوب والبلدان , لكنها في شعوب وبلدان اخرى فشلت فشلا ذريعا بل تحول هذا الضعف الى قوة وقوة اقليمية مهمة اخذت ترصد وتفكر قبل ان يخطوا التخطيط العالمي والقوة الشيطانية خطوات تمهيدية للقضاء على الاحرار او اسكاتهم الى الابد لتمرير مخططاتهم , فعندما تصل قواهم الى الضعف والوهن يتهمون اصحاب الحق بأنهم يفتقدون الى الديمقراطية وانهم ينتهكون حقوق الانسان ,ولعل هذا هو الاختلاف بين المفهوم قديما وحديثا رغم تشابه النوايا في مختلف الظروف ...

   فاليوم محور مقاومة النفوذ العالمي ذات القطب الواحد بقيادة امريكا ومؤسساتها الدولية يستخدم الاساليب الانسانية للتعبير عن قوته وايمانه وعقيدته ومطالبه بحقوقه واستقراره وهذه الاساليب هي ليست مادية كما هو تفكير المادية الشيطانية !لذا وجدت هذه القوة التي بنت قوتها من استثمار الهيمنة الذي اراد اضعافها , واليوم باتت قوة عالمية تسيطر وتخطط وتتقاطع وتقول وتنفذ وتفرض كل مايضر المصالح والمكتسبات الانسانية ؟! وهي لم تعبر البحار والقارات بل شعوب امنة في بلدانها مدافعة عن حقوقها مقاومة للقوة المادية الشيطانية العالمية .

  فالانسانية جميعا امام التميز بين مفهوم القوة وخصوصا  ما يضرب العالم من فايروس كورونا حتى في هذا الوضع الانساني المؤلم والحساس هم يستخدمون اساليبهم الشيطانية لايعبئون بما تتعرض له الانسانية فهنالك من عرف الحقيقة ومنهم من ينتظر الحرية حرية الهيمنة والفارق بينما تموت حرا مقاوما , وان تموت خانعا والعنة والحسرات خلفك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك