المقالات

عشرة مليون كوثراني  


ضياء ابو معارج الدراجي

 

ليس من الغريب ان تقوم امريكا بعرض مبلغ مالي مقدر بعشرة مليون دولار امريكي لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجد الكوثراني بعد اعتذار الزرفي وتكليف الكاظمي مباشرة  وهو ما يوحي ويشير بان العزل والتكليف كان بامر ايراني عن طريق كوثراني رغم ان كل وكالات الانبار نشرت عن زيارة ااقاني الى العراق قبل الاعتذار والتكليف ولم تضع امريكا مبلغ مماثل عن الزائر ااقاني  حتى لا تصعد الموقف الايراني ضدها وضد خططها  ولا تتكرر عملية استهداف قاعدة عين الاسد من جديد  مع التنوية الى انطلاق مجموعة رافضة لتكليف الكاظمي في ساحة التحرير كاسره حظر التجوال بسبب تفشي كورونا بإيعاز السفارة الامريكية .

الكل يعرف ان الكاظمي يحمل نفس اجندة الزرفي تماما ،رئيسا للوزراء بمواصفات امريكية فلو تم تبادل الادوار وكلف الكاظمي من قبل رئيس الجمهورية إبتداءا دون الرجوع الى الكتلة الشيعية الاكبر لكان الزرفي هو بديل الكاظمي الان، لكن الكاظمي لعبها صح عندما رفض تكليف رئيس الجمهورية دون اخذ موافقة الاجماع الشيعي ولبسها الزرفي بكل راحبة صدر على امل ان يحقق ما يامل به تبوء اعلى منصب عراقي بعلاقاته الداخلية والخارجية خارج اطار الطرق الدستورية بالتكليف لكنه رضخ للامر الواقع بتعنت الشيعة والتمسك بحقها الدستوري بترشيح رئيس الوزراء وبالطرق التقليدية  ليعتذر الزرفي لانه خالف وكسر الاجماع الشيعي  ويفوز بها الكاظمي .

حكومة الكاظمي لن تمرر بوجود خط الممانعة الذي يرفض رفضا تاما رئيس وزراء يحمل خطط امريكية ويعمل على تطبيقها على واقع عراقي متعدد الاتجاهات وهذا الخط لديه جمهور لا بأس به من عامة الشعب ويؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على قراراته لذلك أرادت امريكا ايهام الجمهور الشيعي والجمهور العراقي عامة بان التكليف عن طريق القوة الشيعية كافة وخط الممانعة خاصة بنشرها عن طريق وزارة خارجيتها مبلغ العشرة  مليون دولار على راس كوثراني  المؤثر القوي على القرار الشيعي بحسب الوصف الامريكي بعد تكليف الكاظمي منها للضغط على قوى الممانعة والشيعة ونوابهم من قبل جمهورها بتمرير حكومة الكاظمي واخرى بربط الفشل بها اذا لم يتم تمرير حكومته او مررت وفشل باداء ما مطلوب منه عراقيا او حقق امنيات الامريكان بحل الحشد الشعبي الجناح العسكري لها وضربه وتطبيق العقوبات الامريكية على ايران .

في كل الاحول تصب الجائزة المالية في مصلحة امريكا على المستوى العراقي يستغلها اعداء الحشد الشعبي والمقاومة  ويضعف دعم جمهورهم لهم ويزيد اسباب نقدهم من اعدائهم .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك