المقالات

خديعة الانتخابات المبكرة!...

1699 2020-03-12

كندي الزهيري...

 

الانتخابات حق دستوري  كفله  القانون  ، يحق كل من اصبح عمرة  ١٨ سنة  ان يدلي  بصوته في انتخابات، واختيار  الأنسب  كممثل  عنه  في البرلمان  الذي بدوره يختار  حكومة  متمثلة  بالسلطة  التنفيذية، ومراقبة  تنفيذها للقوانين  المشرعة  من بيت الشعب  المفترض  أن صح التعبير.

بعد أن كان  العراقيين  ينتخبون  ابن امريكا  صدام  إجباري، تحول إلى انتخابات  حرة  ومتعدد الخيارات  بعد ٢٠٠٣م ، لكن جرى فيها  الكثير من الخروقات يوم اقتراع  ،منها التزوير  وغلق  المراكز الانتخابية  في بعض  المحافظات  بسب  ظروف الأمنية  او المقاطعة  من قبل مكون الآخر  أو مناطق متنازع  عليها  وغيرها من الامور  اخرها انتخابات  ٢٠١٨م التي شابها لكثير وبعدها تم حرق  أغلب  صناديق الاقتراع.

بعد اسقاط  حكومة  السيد عادل عبد المهدي  ،ورفع شعار اسقاط النظام  ،ثم تحول إلى اصلاح النظام  ،ورفض  كابينة  المكلف  محمد  توفيق  ، تتجه  البوصلة  حول اختيار  رئيس مجلس الوزراء  توافقي  ،من ثم تحديد موعد  الانتخابات  المبكرة  التي داعى لها المتظاهرين  والناشطين   وسياسيين الخارج  البلاد ، والبعض من المشتركين  في  الدورة البرلمانية الحالية  ، وعليهم  ملفات  تخص التحريض  الطائفي  او دعم مجاميع إرهابية  او لهم ارتباط  بدول اقليمية  أو السفارة الأمريكية  وبعضهم محسوب على  حزب "البعث"!.

قد برز عدد من الشخوص  في المظاهرات  الحالية  اي ركوب الموجه، اغلبهم ينتمون إلى منظمات المجتمع المدني!، في ذات الوقت  الاغلب    التقى  بالسفارة الأمريكية  او المندوب  عنها !؟،

بعضهم  حاول جس نبض الشارع  بادعائه بأن  مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء،  وكان ذلك بعد أن تم الاجتماع في السفارة  الأمريكية!.

ثلاث سيناريوهات وضعتها  الادارة الأمريكية  وهي :-

١_ بعد الهجوم على موكب الشهيدين(قاسم سليماني  و ابو مهدي المهندس) ، تصور  الأمريكي  بأن سيحل الحشد  الشعبي  او يشتت  ويصبح غير قادر  على  الاستمرار  وهذا المخطط  فشل.

٢_ الدفع  نحو التصعيد  بحل الحشد الشعبي  مقابل  بيشمركة  او اسايش الكردية  ،اي تسوية  على لسان  بعض  الحمقى  من سياسيين  الشيعة .

٣_  الضغط نحو إجراء الانتخابات المبكرة  بمراقبة  أممية ! وعلى ان يكون الفرز  يدوي؟!.

هنا ستجد  بأن السفارة الأمريكية  سترشح  اشخاص  لم نراهم  عبر الإعلام،  أما  من ضهر  فأكثرهم  سيرشح  بنيابة .

حسب المصدر الخاص  ،سيتم رفع شعار لا للمرشحين  الأحزاب  او المستقلين الذين  لم يشاركوا في زيارة السفارة ، وهنا سيجري التلاعب  في ساحة  المكون الشيعي فقط ،مع  العلم بأن  اكثر المرشحين  اما هم بعثيين  او ابائهم  وفكرهم  بعثي ، بمحاولة  احياء حزب البعث  ،الان أمريكا  أيقنت  بأن افضل خادم لها هو حزب البعث  ومشروعه  ،بعد ان سمعنا  ندمهم  الذي يعتبروه  خطأ  استراتيجي العميق  ،الذي تمثل بقرار  الإطاحة  بصدام  وحزبه  !!!!!.

   ،مع دعم والحفاظ  على  نسبة  المكونين الاخرين  مقابل  الدعوة إلى طرد الحشد الشعبي من الحدود مع سوريا  والضغط باتجاه  انشاء اقليم  يضم الموصل  والتنازل  للجانب  الكردي عن سهل نينوى  والمناطق المتنازع عليها!.

من الواضح  بأن  أمريكا  ماضية  في مشروعها  ،بخصوص  تمزيق  صف الشيعي  من خلال انجاح  خطة  الانتخابات المبكرة،  بعدها سيتم  تصفية  الحشد الشعبي  بمباركة  اغلب  السياسيين  حتى بعضهم  من سياسيين  شيعي  مشتركة  بهذا  المخطط .

السؤال الذي يطرح  نفسه  ؟ ، هل سيرضخ  السياسيين الشيعة إلى المخطط الأمريكي  مقابل  مصالحهم  ،

وهل سيغدرون  بالحشد المقدس  كما فعلوا  اخوت يوسف ! ،ام سيكون هناك رأي  اخر؟

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك