المقالات

حقد السعودية  على أرض العراق  ولعب على الحبال ..

2474 2020-02-20

كندي الزهيري

 

تعد السياسة  العراقية  ونظامها  بعد ٢٠٠٣م مصدر ازعاج  لدول اقليمية  وخاصتا  دول الخليج  ،وعلى رأسها  السعودية التي ترى استقرار العراق ونظامه  الحالي مصدر قلق  عليها،  لكون سيرفع الأصوات داخل المملكة  والمطالبة  بحرية  الرأي  ، وهذا مدخل يخشاه ال سعود، لآنه سيكون  باب  من أبواب تغير  النظام الحكم  الدموي  والوهابي  في ارض  الحجاز.

ان العلاقة  بين  السعودية  والعراق  علاقة  دقيقة  وغير مستقرة  ،الانها  مبنية على شر  من الجانب  السعودي،

وأن تشابك الملفات  التي تخص أحداث  المنطقة  واعتراض العراق  المتكرر  في الجامعة العربية،  وعدم السماح للسعودية بشرعنة أفعالها  في المنطقة  ، وخاصتنا  بما يخص الملف السوري  والبحرين  واليمن  ،اضافة  الى  العلاقات  الطيبة  مع الجارة  إيران  ،وعدم  انجاح  مساعي  السعودية  في شق هذه العلاقة  جعلها  في حالة  من الهستيريا  ،فدعمت الارهاب  بكافة اشكاله،  وروجت للطائفية  بقنواتها  المسمومة.

ان ال سعود  ينظرون إلى العراق  بكونه المنافس الأوحد لها في المنطقة والعالم العربي ،  وأن استقرارة سيجعل من السعودية  في عزلة  ،مما تفقده من دور في قيادة المنطقة  ،كما ستخسر  نظرت دول العالم  لها ،وهذا يفتح الباب  إلى ادانت  النظام الوهابي  السعودي، ومعاقبتها على جرائمها  في المنطقة والعالم.

انطرت السعودية  بدفع الأموال  هائلة  لزعزعت  العراق  وتقسيمة  لكن بيد أمريكية    ،وتصفية كل ما تره السعودية مصدر قلق عليها في العراق ، بثلاث خطوات  اما بالاغراء بالمال اي شراء السياسين    او تسقيطك   اعلاميا  او الدفع بتصفيتك  وهذا يكشف  شكل الانظام  الوهابي  السعودي.

كما هو المعروف بأن امريكا  تتعامل  مع السعودية  على اساس  النفط والمال  ، لتستغل  السعودية  امريكا  بالمال  ،ولا شك أن للولايات المتحدة الأمريكية ومنذ احتلال العراق وتدميره سعت إلى تنفيذ  الرغبة السعودية في العراق  من خلال  مشروع  بايدن  لتقسيم العراق  إلى ثلاث دويلات  متناحرة  ،أو عطاء المناطق الغربية إلى السعودية  ، وتتعهد  السعودية للأمريكي بأن تبقا تلك المناطق  تحت الإدارة  الأمريكية.

اضافة الى ذلك  لم تتوان امريكا  من دعم السياسين التابعين  الا المحور  السعودي  والضغط عليهم  بأفشال القرارات السياسية  المهمة.

 لم تنجح  فانتقلت إلى صناعة داعش  في المناطق الغربية بأموال سعودية،  لكن نقلب السحر على ساحر، فانتجت هذه الخطوة  قوة  مضادة لم تكن  في حسابات  ال السعود،  وهي الحشد الشعبي  المقدس  ، وعلى اثرة  اصبحت امريكا في موقف محرج  ،كما ساعدة هذا الامر  يتوحد اقوى من قبل بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية العراق  ، من ثم دفعت أموال الأمريكان  من أجل تصفية  قادة النصر  ،لكن تحولت  دمائهم  إلى قوة  إضافية  واكثر  شدة  من ذي قبل  .

واليوم  نشاهد كيف تمول أدوات  امريكا في العراق  ،من خلال المنظمات  المجتمع المدني  المرتبطة بالسفارة الأمريكية  وبعض  النشطاء  ، الإثارة الفوضى  من جديد في العراق  .

اذا اراد صانع القرار العراقي  أن يواجهه  السعودية  عليه بأمرين ؛ الاولى  تصفية  ادواتها  والضغط  على  السفارة الأمريكية  ،والثانية  التحرك  داخل المملكة السعودية  اي جعل ضرب السعودية  من الداخل  وهذا يحتاج  إلى رجل  صاحب  القرار  السياسي حر  وليس جبان  ومسير.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك