المقالات

عن "الشروگية" والزعيم قاسم وطائفيي بغداد وسائقي "التكتك"


أحمد عبد السادة

 

أغلب البعثيين والقوميين العروبيين "السنة" وأغلب الطائفيين "السنة" في بغداد كرهوا الزعيم عبد الكريم قاسم لأنه كان عطوفاً على الجنوبيين "الشروگية" النازحين من ميسان إلى بغداد ولأنه قام بإنصافهم وإعطائهم حقوقهم كمواطنين من الدرجة الأولى.

وبسبب هذا الأمر كان وما زال هؤلاء الطائفيون وأبناؤهم وأحفادهم يصبون جام حقدهم وكراهيتهم على قاسم ويتهمونه بأنه قام بتخريب بغداد وتشويه مدنيتها والإخلال بتركيبتها الاجتماعية حين وفر السكن اللائق لأبناء شعبه "الشروگية" النازحين بعد أن كانوا يسكنون الصرائف وبيوت التنك والطين في العهد الملكي الذي يتباكى البعض عليه الآن!!

هؤلاء الطائفيون أنفسهم الذين أدانوا وكرهوا قاسم لأنه أنصف فقراء الشيعة "الشروگية" أجداد سائقي "التكتك"، والذين كانوا وما زالوا يستخفون بهؤلاء "الشروگية" ويستكثرون عليهم السكن في بغداد، أصبحوا اليوم فجأة يمجدون سائقي "التكتك" أحفاد الأجداد "الشروگية" الشرفاء الكادحين والنازحين من الجنوب ويعتبرونهم كذباً قادة الثورة وفرسان التغيير بهدف شحنهم وتحريضهم ضد أخوتهم في الحشد والقوات الأمنية ودفعهم للتصادم معهم.

نحن نعرف جيداً طريقة تفكير هؤلاء الطائفيين الذين سيعود سائقو "التكتك" الفقراء بنظرهم إلى مجرد "شراگوة" و"معدان" خربوا بغداد وغيروا طابعها الديمغرافي بمجرد انتهاء التظاهرات!! رغم أن تسمية "الشروگية والمعدان" ليست سبة ومنقصة أبداً. وحينها سيعود هؤلاء الطائفيون إلى ممارسة عادتهم القديمة بشتم الزعيم الرحيم قاسم كلما لمحوا سائقي "التكتك" في شوارع بغداد!!

أيها الطائفيون الكذابون المحرضون سنصدق فعلاً بأنكم تحبون سائقي "التكتك" إذا أحببتم فعلاً عبد الكريم قاسم الذي أنصف أجدادهم الفقراء ووفر لهم العدالة الاجتماعية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك