المقالات

خطبة كربلاء الثانية ارادت  ان تقول إنمـا الأمــم الأخــــلاق


ضياء أبو معارج الدراجي

 

كثيراً ما تغنى شعراؤنا وأدباؤنا بالأخلاق وبمحاسنها، وكثيراً ما استغلها بعض سياسيينا، فضحكوا بها على صغار القوم ضعاف العقول منهم، فتسلقوا بها على أكتاف الوطن.

ولكن، ألم يتساءل ويلاحظ أحد ما إذا كان من تغنى بها ولاكها واجترها بأنها لم تتعد عند بعضهم جيوب أنفه، وأنها لا تعدو أن تكون للاستهلاك وقضاء الحاجة؟ فلنقرأ معاً أبياتاً وحكماً عربية قيلت على مر العصور والدهور، لو التزم العرب بعشرها لما انحدروا إلى هذه الهوة السحيقة التي هووا وهوينا معهم إليها :

قال الجاحظ :

لا مروءة لكذوب ، ولا ورع لسيئ الخلق .

وقال جعفر الصادق :

حسن الخلق أحد مراكب الحياة .

وقال المهلب بن أبي صفرة :

أدنى أخلاق الشريف كتمان سره، وأعلى أخلاقه نسيان ما أسر إليه .

وقال معروف الرصافي :

«هي الأخلاق تنبت كالنبات ... إذا سقيت بماء المكرمات

فكيف تظن بالأبناء خيراً ... إذا نشأوا بحضن السافلات»

وقال حافظ إبراهيم :

«وإذا رزقت خليقة محمودة ... فقد اصطفاك مقسِّم الأرزاق»

وقال المتوكل الليثي :

«لا تنه عن خلق وتأتي بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم»

وقال أحمد شوقي :

«إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا»

وقال : «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ... فقوّم النفس بالأخلاق تستقم»

وقال : «إذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فأقم عليهم مأتماً وعويلاً»

فالأمم تضمحل وتندثر إذا ما انعدمت فيها الأخلاق، فساد فيها الكذب والخداع والغش والفساد، حتى ليأتي يوم يصبح فيها الخلوق القوي الأمين غريباً منبوذاً لا يؤخذ له رأي، ولا تسند إليه أمانة، فمن يريد الأمين في بلد عم فيه الفساد وساد فيه الكذوب الخدّاع المنافق؟!

وهل هناك أصدق من كلام الله ، عندما قال في كتابه « ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»، وتحذيره عندما قال «قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ».

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك