المقالات

صراخ القلم على شعب مظلوم ...

2182 2020-02-13

كندي الزهيري

 

القلم الذي كرم بالقرآن الكريم  وسطر أحرف الرسالة،ونشر  به العلم واخبار الأمم،قيل فيه "انه إحدى  للسانين "،

وقال  ابن الرومي:

لَعمرُكَ ما السيفُ سيفُ الكميِّ          بأخوف من قلم الكاتبِ

لهُ شاهدٌ إن تأمّلتهُ                       ظهرت على سرهِ الغائبِ

أداة المنيّة في جانبيه                   فمن مثله رهبة الراهبِ

سنان المنيّة في جانب                  وحدّ المنيّة في جانبِ

ألم ترَ في صدره كالسِّنان             وفي الرِّدفِ كالمُرهفِ القاضبِ

القلم نوعان قلم حر وقلم اسير يدعو بالفرج من اليد التي تجعله يخط الكذب ويزيف الحقائق ،

فاتهموا القلم الاسير بالخيانة العظمى ولم يتهمموا اليد بالعمالة  .

ان القلم الملام على مرالعصور،منذ أن كتب التاريخ  بيد الجلاد  قالوا  القلم ينحاز  إلى السلطان وحاشيته،  قلم مرتشي  وحروفه مزيفة  مثلمة  ، وكالعادة  بريء يد السلطان  مما خط القلم  .فحكموا  علية  بالإعدام.

اما القلم الحر قالوا له بيد من انت قال بيد شعب حر وكف  نزية  مظلومة  مستضعفة استقوى عليها الزمن فقيدها ، فأصرت الا ان تخط حرف الحرية  بقلم حر يكتب لشعب مظلوم  مزقته الحروب  وغدر  به اخوته.  

   يسألونه وهل يوجد من  يقرأ ما تكتب  يا قلم ؟؟؟ قل لهم ...

أن الكتابة هي صراخ الذي فقد صوته

وأصاب  القوم صمم في القلوب  لا الأذان !!!

هي الوصية الأخيرة للكبرياء شعب أراد مستقبل كريم  يعز به  ويعتز  به  ...

 هي الروح الممزق أشلاء بين الماضي  مؤالم  والحاضر اكثر دموية والمستقبل مجهول   ...

هي الأحلام المتناثرة على الطرقات  وفوق جبل من ذهب سرقة يد الاستعمار وأبناءه!!!

هي حياة رغم اللا حياة!!! هي كل ما تبقى من الوجود المعدوم في هذا العالم المظلم!!!

هي كل ما تعانيه من الألم والحصرة  والخوف!!! هي الحزن المدفون الذي يسكن داخلنا بسبب الفساد وتمزيق البلاد  بالفتن !!!

ليس كل من يكتب هو باحث عن شهره أو غاية * أنما هناك أرواح أرهقت من الظلم والقتل  من الخوف على الغد ،من الخوف على اجيال  قد دمرت  وسلبت  إرادتها وهتكت مستقبلها بحروب  لا فائدة  منها  سوى الخراب والدمار فرضة  علينا،  وفقد الاحبة في بلاد اشترينا  كل شبر منه بالدم.

 فأحبت أن تبكي بالحروف على شباب بعمر الورد اصبحوا تحت التراب واصبحت آلاف أمنيات   تنشد وبحزن على صاحبها ،نعم وحروف تندب شباب اصبحوا بعلم او بجهل اداة بيد المستعمر، وحروف  تبكي  وتصرخ  هل من يسمع  بصرخات  الشباب وانقاذهم  مما هم فيه! كل حرف نزف دم، على ازهار يتم تدميرها  ولا رادع  للظالم، هذا كل ما في الأمر اكتب  حتى تقرأ  الأجيال القادمة  فتجد لنا عذر  مما سيكتب عنا في الغد.

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك