المقالات

 (MR.YES ) وجيوش العاطلين


ضياء ابو معارج الدراجي

 

لا نريد ان نتطرق إلى ما حدث في عام ٢٠١٤ من مواقف وتحولات غير ديمقراطية في العراق واختيار رئيس وزراء بشكل عشوائي للتخلص من اغلبية المالكي باي طريقة كانت  مع ضغط احتلال داعش السريع للمحافظات الغربية اصبحت ضربة حظ لحيدر العبادي يبرز بها نجمه ويتولى اعلى منصب تنفيذي في العراق ، العبادي الذي تحول من سيد نعم للمالكي الى غريمه وعدوه الاول بسبب السلطة التي حصل عليها بالصدفة البحتة كبديل .

لم يكن العبادي في ما مضى محط انظار امريكا او بريطانيا حتى اصبح رئيس وزراء العراق ومع تعاملهم معهم اكتشفوا فية خصله (السيد نعم) فهو لا يقول لا ابدا لاي مشروع او طلب امريكي بريطاني  فهذه الخصله متجذره في شخصيته ان يقاد لا ان يقود واستفدوا منها لتنفيذ اجندات عديدة فلن يجدوا افضل من هذه الشخصية وهذه الفرصة لذلك .

منذ البداية عرف الامريكان ان مرحلة العبادي لن تدوم لذلك كان لابد من اعداد سيناريو لما بعد العبادي اذ ما فشل بحصوله على ولاية ثانية كان اولهما تأسيس جيش الكتروني اعلامي للعبادي مدعوم من السفارتين الامريكية والبريطانية لتحقيق انتصارات وهمية اعلامية ومهاجمة منافسيه واعدائه والمخالفين للسياسة والاوامر الامريكية وثانيهما تشكيل الجيش الخفي الذي اعد لافشال اي رئيس وزراء يأتي بعد العبادي تتضارب قرراته مع المصلحة الامريكية نعم جيش خفي صناعة امريكية حتى عناصره لا يعلمون انهم منتمين له جيش يزداد سنة بعد سنة وينضم له آلاف سنويا جيش شبابي من كلا الجنسين جيش من العاطلين عن العمل بسبب سياسة التقشف والاقتراض التي انتهجها حيدر العبادي خلال ولايته وايقاف التعينات والعقود المؤقته والأجور اليومية بمئات الالاف من الدرجات سنويا مع اعداد توازيهم على مقاعد الدراسة  بدون امل ولا مستقبل على مدار اربع سنوات ونصف.

خلال ولاية عبدالمهدي  عام ٢٠١٩ عمل جيش العبادي الالكتروني المدعوم امريكيا وبريطانيا ورئاسيا على تأجيج جيش العاطلين لتنفيذ السيناريو الامريكي المعد لهذه المرحلة بعد انحراف عبد المهدي عن مسار المصالح الامريكية واوامرها وفقدت امريكا سيد نعم خاصتها خصوصا بعد اعلان عبدالمهدي عدم التزامه بالعقوبات الامريكية ضد ايران وتوقيعه مذكرة التفاهم الصينية لاعمار العراق مقابل النفط لتنطلق جيوش السفارة الإلكترونية تحرك  جيوش العاطلين  لتظاهرات طويلة الامد صنعتها امريكا من حيث يعلمون او لا يعلمون ولا تزال مستمرة  بسبب عدم تولي مرشح امريكا لرئاسة الوزراء واعلان محمد علاوي رئيسا للحكومة القادمة .

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك