المقالات

أخلاقية المقاومة والدفاع عن الصدر  

1713 2020-01-26

🖊ماجد الشويلي

 

 إن نقطة الخلاف الجوهرية في هذا البلد والتي تفرعت ونجمت عنها  كل الخلافات الاخرى ؛ تكمن بتحديد الموقف من المشروع الامريكي في هذا البلد ،وبقية المنطقة . وإن تمظهرت الخلافات وتجلت باشكال وصور ظاهرها سياسي والدفاع عن الحقوق المكوناتية  واخرى نزاعات حول المكتسبات والامتيازات الحزبية.

 فان اسها ومنطلقها هو الاحتلال والمشروع الامريكي ، ويدخل في اطار ذلك بعض اجتهادات وتشخيصات  بعض الزعامات السياسية في تحديد  كيفية التعامل مع هذا التحدي الامني والسياسي الكبير ، الذي رأى البعض مداهنته ومماهاته بشكل علني واخر رأى مقاومته على الصعيد السياسي ، والبعض قرر مقارعته ومجابهته العسكرية استنادا لحق الشعوب في الكفاح المسلح لطرد المحتل بحسب كافة القوانين  والاعراف والتشريعات الاممية .

ومن جملة الذين اختاروا مجابهة الاحتلال ومنازلته عسكريا هو السيد مقتدى الصدر واتباعه الذين ابلوا بلاءً حسنا في تلك المعارك وكان لهم اسهام واضح في زعزعة اركان التواجد الامريكي في العراق.

 ورغم ان السيد الصدر اختار الولوج في العملية السياسية وخوض غمارها بكل مافيها من آفات وعلل وتبعات غير حميدة ، حاله حال بقية التشكيلات السياسية الاخرى . الا انه على الصعيد الشخصي وعلى صعيد المرتبطين به سياسيا وشعبيا ظل متمسكا بمبدا رفض الاحتلال ومنهج المقاومة . وغدت هذه الحيثية صبغة وسمة للتيار الصدري بل ثقافة له.

وفي المقابل سعت الولايات المتحدة الامريكية لوصم كل من يعارض مشروعها الاستكباري في العراق والمنطقة على انه تابع لايران وعميل . لا لشئ الا لان ايران تحمل لواء المقاومة لامريكا والصهاينة على مستوى العالم والمنطقة .

وقد حاول الصدر ومن خلال تتبع خطواته المتعلقة بالجمع بين مواقفه السياسية الرافضة للاستكبار وضمها لما سلف من مواقف عسكرية في التصدي للاحتلال ، أن يؤكد على استقلالية قرار المقاومة ووطنيته .

لكن وعلى مايبدو أن امريكا وسعيا منها لالحاق التهمة بكل من يعارض سياستها جندت اعلامها المسموم والمرتزقة من الاقلام الضحلة للنيل من السيد مقتدى الصدر عقب تقاربه مع بقية اخوانه من فصائل المقاومة وقرارهم الموحد في تنظيم المسيرة المليونية المطالبة بطرد الاحتلال . ظنا منها وتوخيا لثنيه عن موقفه هذا والايقاع مجددا بينه وبين فصائل المقاومة .

ولكن وعلى مايبدو _ولله المنة اولا وآخرا في ذلك _فان اللحمة بين قوى المقاومة جميعا في هذا البلد وخارجه ستزداد شكيمة وعزما واصرارا على طرد الغزاة من ارض المقدسات والمنطقة عموما.

وعليه فان الواجب الاخلاقي يلزمنا جميعا الوقوف بوجه الهجمة الاعلامية الشرسة التي يتعرض لها السيد الصدر بالدرجة التي يوجب علينا تعزيز موقفه القاضي بضرورة جلاء القوات الاجنية من العراق .

وها نحن فيها ...

المقاوم يضبط انفعالاته النفسية وسلوكياته اكثر من ضبطه لاصبعه وهو يضغط على الزناد ...

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك