المقالات

الحكومة المركزية ، والإقليم  صراع خارج الدستور

2026 2020-01-18

كندي الزهيري

 

شهدت العملية السياسية في العراق العديد من الأزمات،  وخصوصا تلك المتعلقة بالحكومة المركزية والإقليم كردستان العراق،  برغم من التعاون في مجالات  عدة ،منها التعاون بين القوات الأمنية الاتحادية  وحرس الإقليم البيشمركة على الإرهاب، رغم ذلك الازمه  السياسية لم تنتهي بين المركز والإقليم.

يعود ذلك إلى اسباب  عدة منها :

١_ المادة ١٤٠الخاصة بالمناطق المتنازع عليها.

٢_عدم التزام الإقليم بقرارات الحكومة المركزية.

٣_الفهم الخاطئ لعلاقة الاقليم بالحكومة الاتحادية.

٤_المصالح والميول نحو التفرد 

٥_ اتفاقيات خارج  نطاق الدستور.

ان هذا العوامل  التي أثرت على العلاقة بين الحكومة والإقليم  ،والتفرد  والارتجال ، يتحملها النخب السياسية الحاكمة مسؤولية ما يحصل في تدهور سياسي واقتصادي خصوصا في ملف الأمن  والنفط، والأزمة كركوك  بين التعريب  والتكريد بشكل مكرر.

حيث ترى الحكومة المركزية في ما يخص تصدير النفط،  من صلاحيات تطوير حقول النفط وعملية التسويق ولتصدير  محصور بيد وزارة النفط حصرا استنادا للقوانين النافذة بموجب  المادة١٢٢ الفقرة الاولى من الدستور العراقي التي  تنص على ( تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورةٍ مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون)     ،ومن ناحية أخرى فيما يتعلق بآلية إيداع الواردات المالية المتأنية من مبيعات النفط التي ان تودع في الخزانة  الاتحادية من ثم توزع بحسب  تخصيصات  الموازنة العامة للدولة، وهذا عكس ما تراه  حكومة اقليم كوردستان التي لم تلتزم  باي منها في تصدير  النفط  إلى العوائد المالية.  

او الالتزام بتصدير عبر شركة  سومو ، التي تزعج الإقليم  .

لم يتوقف  الأمر  على  النفط فقط ،بل تعدى  إلى إدارة  المنافذ  الحدودية  بشكل منفرد  من قبل  الأقاليم  ،دون الرجوع  الى  بغداد  او تسليم عائداتها المالية لوزارة المالية  الاتحادية  وهذا مخالف  للمادة ١١٤ من الدستور العراقي  الفقرة الاولى  التي تنص  على  (إدارة الجمارك بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم ذلك بقانون) .

إضافة  إلى حصة  الاقليم  من الموازنة  التي يجب أن توزع  حسب النسب السكان ، بينما الاقليم    لم يسلم  دينار  واحد إلى بغداد لكن حسب الاتفاقات  السياسية  يمنح  ١٧% من الموازنة  الاتحادية  ،وهذا يعد أكبر أنواع  الظلم  والتميز  بين ابناء  المحافظات  الاخرى  .

ان التمييز  وعدم اجراء  احصاء  شامل  للسكان  ،والاتفاقيات  التي تحصل  خارج  الدستور  كلها  ادت  الى  ضياع  الأموال العامة،  من أجل المصالح  الخاصة  ،

اذا كنتم  تتفقون  خارج  الدستور  فلماذا يطبق على الوسط  والجنوب  بينما  لا يطبق  على  الاقليم!!.

هذا تسال  يجعل من المواطن  كرة  من نار  على النظام  السياسي  والعقلية  التي يدير  بها  البلاد  .

ان هذا التمييز  والانبطاح  خسر العراق  كثيرا  بسبب  عدم  الرجوع  إلى الدستور  ،مما جعل الاقليم  يخرج  ويتعامل  كدولة  وليس جزاء  من العراق إضافة الى عدم تسليم  المحرضين واصحاب الأجندات التخريب  ،حيث أصبح الإقليم وكر امن لكل  مخرب  ومجرم قتل العراقيين ،وأخر موقف  للإقليم  اعتبر قرار البرلمان  الاخير  الخاص  بإخراج  القوات الاجنبية  بانها  لا تمثل الاقليم  بل ليست  شرعية  لكون  هذا القرار جاء  من الكتل  الشيعية  المتفقة  والمتنازلة  عن حقوق  ابن لجنوب  لصالح  الاقليم  الذي تعطى  نسبته  من نفط البصرة  .

اما حان الوقت  الانهاء  هذه العبة  ،ام لازلتم  خائفين  على مصالحكم  ومواقعكم  وانتم الاقلبية  !.

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك