المقالات

امريكا وحريق الشرق الاوسط


أسعد عبد الله عبد علي

 

اتذكر احد زملائي في ايام الدراسة الجامعية كان مدافعا شرسا عن امريكا, وعن مشروعها في العراق, ويذكرني دوما بانها صاحبة فضل على العراق! لأنها هي من اسقط صدام, ويقول عن امريكا: " بانها حلم الانسانية حيث الامان والعيش الرغيد"! فيما بعد سمعت بأخباره بانه هاجر لأمريكا, وامتلئ جوفه من دولارات العم سام, لكن نهايته كانت سريعة بظروف غامضة, في احد شوارع امريكا حيث الامان الذي كان ينشده!

امريكا هي امريكا التي لا تتغير, وكما يعبر عنها بانها الشيطان الاكبر او الدجال الموعود ذو العين الواحدة.

بلد ولد على جثث السكان الاصليين لأرض امريكا, هكذا كانت الولادة عبر اغتصاب ودماء! ومع نمو الكيان الجديد واشتداد عوده تغلغل في داخله الدم الازرق (اليهود الصهاينة) ليتحكم في بوصلته, ليمارس الصهاينة الشذوذ مع الوليد الشاذ, ليصبح الكيان الامريكي وفيا ومطيعا لليهود, ليقوم بكل فعل خسيس ضد الانسانية, كيان شاذ منزوع القيم عاشق للجريمة, لذلك نجد على مدار ثمانون عام امريكا وراء كل حرب وجريمة واغتيال, وهي الداعم الاول لانتشار المخدرات والامراض الفتاكة عبر القارات, وهي الداعم الاول للدكتاتوريات, وكان دوما على الضد من الانظمة الحرة الطالبة للعدل.

قراءة بسيطة لأحداث الشرق الاوسط ولنقل من عام 1980 الى اليوم, نجد خلفها جميعا امريكا!

الدفع بصدام لحكم العراق تسهيل سيطرته على الحكم, ثم دفع صدام لحرب ايران, ثم الدفع بدويلات الخليج لدعم الحرب وصدام, ثم الدفع بالخليج لإغراق السوق النفطية كي يهبط سعر النفط, دعم الوهابية في المنطقة, دعم الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي في افغانستان, دفع صدام لاحتلال الكويت, تحشيد العالم لإخراج صدام من الكويت, وبعد اخراج صدام من الكويت تم دعم صدام للقضاء على الانتفاضة الشعبانية وتسهيل استمرار حكم صدام, ثم محاصرة الشعب العراقي دون صدام اقتصاديا, بعدها دعم القاعدة الوليد الارهابي الجديد, ثم تحشيد قواتها لاحتلال العراق ودعم سياسة الفوضى والفساد ومنع اعمار العراق, واخيرا ولادة ابنها البار داعش لينشر الخراب في الشرق الاوسط.

جرائم امريكا لا تنتهي ولا تعد فهي في تكاثر عجيب, وحتما سيسقط كيان الشر فهو يحفر قبره بيده, فمهما ملك من القوى فالسطوة لا تدوم والتاريخ خير شهاد على ذلك, عسى ان تشرق شمس العدل قريبا, وتعيد البسمة لشفاه المحرومين في كل بقاع المعمورة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك