المقالات

عن التظاهرات ومحتكري الوطنية الذين ينهشون المختلفين.  


أحمد عبد السادة

 

أمر مؤسف فعلاً أن يصل الاختلاف في الرأي إلى مرحلة خالية من الشرف والفروسية والمروءة والإنسانية لدى بعض المرضى النفسيين والموتورين والمسعورين الذين لم يكتفوا بتخوين وتسقيط ومهاجمة كل من يختلف معهم بالرأي بتفصيلات ثانوية وجانبية تخص التظاهرات، وإنما تمادوا أيضاً بملاحقة حتى الشهداء وتخوينهم وتشويه صورتهم ونهش لحومهم كما حصل مع الشهيدين الطيبين البريئين أحمد مهنه وصفاء السراي اللذين سعى بعض المرضى لمحاكمتهما بسبب قناعاتهما وخياراتهما الشخصية التي لم تكن تتعارض مع حبهما للناس والوطن وسعيهما لفعل الخير.

منذ انطلاق التظاهرات سادت لدى بعض المتعصبين، للأسف، حالة من التنمر والهستيريا والهياج والسعار ضد كل من يختلف معهم بالرأي بخصوص بعض تفاصيل التظاهرات الجانبية وليس بخصوص مسارها المطلبي العام.

ولا شك أن هؤلاء المتعصبين ينطلقون في مواقفهم وأقوالهم المسعورة تلك من شعورهم الزائف بأنهم وحدهم يحتكرون الوطنية!!، وبالتالي فأنه لا يحق لأي أحد مختلف عنهم منافستهم ومزاحمتهم في مضمار الوطنية!!، لذلك نراهم يجردون المختلف عنهم من "الوطنية" ويصفونه ظلماً بـ"الذيل" حتى لو كان هذا المختلف مصوراً شهيداً بطلاً قام بتغطية التظاهرات وقام سابقاً بمرافقة أبطال الحشد الشعبي في ميادين الخطر وتوثيق بطولاتهم وانتصاراتهم على الإرهــــاب.

بسبب حالة السعار والتنمر التي تلبست بعض محتكري الوطنية - وبعضهم أدباء ومثقفون - اختار العديد من المدونين والكتاب عدم الإفصاح عن آرائهم الصريحة وفضلوا الصمت بدلاً من التعرض للشتائم والاتهامات، ومن يخاطر منهم بإبداء رأي وطني عقلاني يحاول حقن الدماء فسيطوقه بسرعة قطيع من المسعورين والأدعياء والمزايدين ومحتكري الوطنية الذين لا يجيدون سوى السباب والتخوين وإلصاق التهم ونهش الآراء المختلفة.

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك