المقالات

من هو تعيس الحظ الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء العراقي؟!


هادي جلو مرعي

 

الكتل السياسية التقليدية ماتزال تحتفظ بالرغبة في المناورة والعمل على الإمساك بزمام الأمور برغم شهرين من التظاهرات السلمية والعنف الذي رافقها، وأدى الى سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى، مع تبعات إقتصادية وسياسية بتكلفة عالية، بينما يصر المتظاهرون السلميون على أن لايتم ذلك، بل لابد من إختيار رئيس وزراء ترضى عنه ساحات التظاهر، ولايكون من أتباع القوى التقليدية، ولم يسبق له تولي منصب وزاري، أو نيابي، أو كان جزءا من معادلة السياسة والحكم في العراق خلال السنوات الماضية.

القوى السياسية ومن ورائها حلفاء وأنصار في الداخل، وسياسات خارجية وقوى هيمنة ونفوذ دولية تريد أن يتم الإختيار على أساس المصالح الحيوية، ولديها الإستعداد للتماهي قليلا مع المتظاهرين، والتلاعب بالألفاظ، وفسح المجال للبرلمان المغضوب عليه أن يناقش آليات إختيار المرشح للمنصب العتيد، مع الإستمرار في بذل الجهود الحثيثة للخروج بقانون إنتخابات جديد يرضي المتظاهرين، ولكنه لايسلب القوى السياسية حضورها، وعلى وفق قاعدة

تجي نقسم القمر

إنت نص وأنا نص

وهو المفترض من سعي تلك القوى للتأسيس لقانون إنتخابات ومفوضية جديدة.

بالطبع فإن القوى التي شكلت الكتلة الأكبر من تحالف الفتح وسائرون تنازلت عن حقها ودورها في البحث عن مرشح منها، ورهنت ذلك الى خيار الشارع الذي لايثق بأحد، ولكن هل يكون المرشح من ساحات التظاهر خارج سياقات الكتلة الأكبر، وخارج سياقات المحاصصة الطائفية والعرقية؟ حينها ولو تحقق ذلك فمامصير رئيس مجلس النواب السني، ورئيس الجمهورية الكردي، وهل سينصاع المتظاهرون لفكرة إن رئيس الوزراء يجب أن يكون شيعيا، ويوافقون على مرشح شيعي لم يتسلم منصبا تنفيذيا فيما مضى؟

لايبدو برغم تظاهر الناس إن القوى السنية تريد التنازل عن نظام المحاصصة، ولاالأكراد بالطبع خشية من تفرد شيعي وتحول العراق الى دكتاتورية، وهنا تكمن الحيرة في إيجاد الحلول للمعضلة العراقية، وليست مشكلة إختيار رئيس الوزراء. فماتزال المؤشرات تؤكد إن الفورة الراهنة لايمكن أن تنفي جملة وتفصيلا ماإعتاده العراقيون من محاصصة، ومن شعور بالإنتماء الطائفي حتى مع إيمانهم بالوطن، وعلى الأقل الإنتماء ليس بمعنى الطائفة البديلة عن الوطن، ولكن الطائفة المتماهية مع الوطن التي تمنع المواطن من إستخدام سلاح الطائفية في التعامل مع شريكه.

كل الحلول الممكنة قد لاتنضج حلا بعيد المدى، ورما كان حلا مؤقتا لتلافي المزيد من الفوضى، ولكن في الحقيقة فإن إختيار رئيس وزراء جديد سواء من الكتل السياسية، أو من المتظاهرين، أو بالشراكة بين الطرفين لايمثل نهاية المعضلة العراقية

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك