المقالات

من هو تعيس الحظ الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء العراقي؟!

1017 2019-12-05

هادي جلو مرعي

 

الكتل السياسية التقليدية ماتزال تحتفظ بالرغبة في المناورة والعمل على الإمساك بزمام الأمور برغم شهرين من التظاهرات السلمية والعنف الذي رافقها، وأدى الى سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى، مع تبعات إقتصادية وسياسية بتكلفة عالية، بينما يصر المتظاهرون السلميون على أن لايتم ذلك، بل لابد من إختيار رئيس وزراء ترضى عنه ساحات التظاهر، ولايكون من أتباع القوى التقليدية، ولم يسبق له تولي منصب وزاري، أو نيابي، أو كان جزءا من معادلة السياسة والحكم في العراق خلال السنوات الماضية.

القوى السياسية ومن ورائها حلفاء وأنصار في الداخل، وسياسات خارجية وقوى هيمنة ونفوذ دولية تريد أن يتم الإختيار على أساس المصالح الحيوية، ولديها الإستعداد للتماهي قليلا مع المتظاهرين، والتلاعب بالألفاظ، وفسح المجال للبرلمان المغضوب عليه أن يناقش آليات إختيار المرشح للمنصب العتيد، مع الإستمرار في بذل الجهود الحثيثة للخروج بقانون إنتخابات جديد يرضي المتظاهرين، ولكنه لايسلب القوى السياسية حضورها، وعلى وفق قاعدة

تجي نقسم القمر

إنت نص وأنا نص

وهو المفترض من سعي تلك القوى للتأسيس لقانون إنتخابات ومفوضية جديدة.

بالطبع فإن القوى التي شكلت الكتلة الأكبر من تحالف الفتح وسائرون تنازلت عن حقها ودورها في البحث عن مرشح منها، ورهنت ذلك الى خيار الشارع الذي لايثق بأحد، ولكن هل يكون المرشح من ساحات التظاهر خارج سياقات الكتلة الأكبر، وخارج سياقات المحاصصة الطائفية والعرقية؟ حينها ولو تحقق ذلك فمامصير رئيس مجلس النواب السني، ورئيس الجمهورية الكردي، وهل سينصاع المتظاهرون لفكرة إن رئيس الوزراء يجب أن يكون شيعيا، ويوافقون على مرشح شيعي لم يتسلم منصبا تنفيذيا فيما مضى؟

لايبدو برغم تظاهر الناس إن القوى السنية تريد التنازل عن نظام المحاصصة، ولاالأكراد بالطبع خشية من تفرد شيعي وتحول العراق الى دكتاتورية، وهنا تكمن الحيرة في إيجاد الحلول للمعضلة العراقية، وليست مشكلة إختيار رئيس الوزراء. فماتزال المؤشرات تؤكد إن الفورة الراهنة لايمكن أن تنفي جملة وتفصيلا ماإعتاده العراقيون من محاصصة، ومن شعور بالإنتماء الطائفي حتى مع إيمانهم بالوطن، وعلى الأقل الإنتماء ليس بمعنى الطائفة البديلة عن الوطن، ولكن الطائفة المتماهية مع الوطن التي تمنع المواطن من إستخدام سلاح الطائفية في التعامل مع شريكه.

كل الحلول الممكنة قد لاتنضج حلا بعيد المدى، ورما كان حلا مؤقتا لتلافي المزيد من الفوضى، ولكن في الحقيقة فإن إختيار رئيس وزراء جديد سواء من الكتل السياسية، أو من المتظاهرين، أو بالشراكة بين الطرفين لايمثل نهاية المعضلة العراقية

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
ابو سليم : اي رحمة الوالدين اغاتي احنا ما اقتصينا من البعث المجرم لذلك بعدنا الى اليوم ندفع ثمن هذا ...
الموضوع :
البعث الكافر..والقصاص العادل
مهاب : عقيدين من ا لزمن ؟ العقد عشر سنوات والعقدين عشرين سنة البعث المجرم الارهابي حكم العراق 1968 ...
الموضوع :
لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي
فيسبوك