المقالات

نقابة المعلمين ودورها السلبي في تعطيل الدوام


اسعد عبدالله عبدعلي

 

مع انطلاق التظاهرات ضد الفساد والظلم في العراق, كان الغريب هو ما قمت به نقابة المعلمين بإعلانها الاضراب عن الدوام, مما اوقع المعلمين في اشكال شرعي (خاصة من يخاف الله), حيث رواتبهم من وزارة التربية مقابل جهدهم التدريسي, ومن جهة تصر النقابة على الاضراب, فكيف يشرعون استلام رواتبهم في فترة الاضراب, ووصل الامر ببعض المعلمين الملتزمين دينيا بأرسال استفتاء لمكتب السيد السيستاني حول الدوام او الاضراب, وكانت الفتوى نحو الالتزام بالدوام.

لكن الغريب ان تستمر النقابة بدعوى الاضراب العجيب! مما عطل العملية التربوية في العراق.

المدارس الابتدائية والتي يدرس فيها طلاب صغار كان يجب ان يستمر دوامهم ولا يتوقف, فما الفائدة من تعطيل دوام الصغار وهم محكومون بجدول زمني دراسي, وكيف تبرر النقابة شرعية الرواتب من عدمها, ام تراها لا تهتم لأمر الشرع, ثانيا هي بخطابها التحريضي على الامتناع عن الدوام تخالف نهج المرجعية الصالحة, وتسيئ للتظاهرات السلمية الحقة, كأنها تحاول ركوب الموجة او ان هناك غايات خفية للنقابة!

هنا يجب ان يفهم المعلمين ان نقابتهم تسير بهم بعيدا عن الحق, وما تفعله ليس دعما للتظاهر بل محاولة لتخريب العملية التربوية, بل هو سلوك لتشويه التظاهر, ويمكن لهم التظاهر مع الاستمرار بالدوام, ان دعوات تعطيل الدوام ليست بريئة بل يشوبها دوافع خفية, ولا ترتبط بالتظاهر السلمي, بل هي نوع خطير يربك الدولة ويتسبب في خسائر جسيمة للدولة وللمجتمع, ولا يسهم في رفع الظلم بل هو ظلم اخر بحق الطلاب والعملية التعليمية.

ختاما نتمنى ان تعود نقابة المعلمين الى رشدها, وتعود عن اخطائها وتفهم ان ما فعلته كان مجرد تخريب ومخالفة للشرع! عبر دعواتها السلبية لعدم الدوام, وهي دعوى جاهلية فارغة من اي محتوى ثقافي او شرعي او اي مطلب حق من مطالب الجماهير.

-------------

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك