المقالات

الانتصار والانفصال والاتصال


مؤيد الساعدي

 

متغيرات حاسمة

 

ثلاثة متغيرات امنية وسياسية تصنف ضمن أكثر التحولات على الساحة العراقية اغاضت واشنطن ومهدت لمخطط جديد "تثأر" به الأخيرة لنفوذها وسطوتها على البلاد، ولعل المتغير الأبرز هو تشكيل الحشد الشعبي بواقع غير متوقع وبحقبة عصيبة جدا، حيث كان لهذا الكيان العسكري المولود في منتصف 2014 ابان ظهور داعش واحتلال المدن الغربية والشمالية إثر لاحق بسحق التنظيم الاجرامي وإنهاء الإرهاب الذي ضرب بقسوة ولسنوات عديدة في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى عبر مفخخاته وغزواته التي حصدت أرواح الاف المدنيين.

 

الانتصار _ وتجريم سلاح النصر

 

هذا التحول الأول من نوعه في عراق ما بعد 2003 أربك الحسابات الامريكية لا سيما بعدما طارد عناصر داعش من حزام بغداد ومعاقله القديمة في جرف النصر والفلوجة وصحراء الانبار وحتى الحدود العراقية السورية غرب الموصل ليكون لذلك النصر الأثر الكبير على الصعيدين الدولي والإقليمي اذ سجلت عوامل القوى الشيعية ونقصد هنا المرجعية الدينية العليا و فصائل المقاومة و زيارة الاربعين و مواكب الدعم اللوجستية الحسينية و الجمهورية الإسلامية دورا محوريا في ذلك التحول الاستراتيجي الذي لم يرق لأمريكا الرامية لإضعاف تلك الجهات وتجريم سلاح النصر.

 

الانفصال _ عن دوامة الفوضى

 

بعد الانتصار الكبير الذي تحقق على يد فصائل الحشد ضد قوى الإرهاب و إفشال المشروع الأمريكي الإسرائيلي على العراق والمنطقة كان لابد من دخول العملية السياسية واستكمال ذلك النصر بنصر آخر سياسي يقلب معادلة الهيمنة و ينهي الانتداب والوصاية الأمريكية على القرار العراقي و كان خيار تشكيل قائمة الفتح و الفوز بالانتخابات وتشكيل حكومة السيد عادل عبد المهدي الذي يؤمن بالانفصال عن النظام الأمريكي و العمل بسياسية الانفتاح الدولي و اتباع سياسة اقتصادية جديدة تحقق العراقيين ما يتمنونه، وهو خروج جريء من المظلة الامريكية كان له تداعياته.

 

الاتصال _ نحو عالم جديد

 

ثالث التحولات كان فتح العراق علاقات اقتصادية مع الصين، وإعادة فتح معبر آلبوكمال الذي ادانته إسرائيل وردت عليه من خلال استهداف الحشد الشعبي بطائراتها فيما حركت واشنطن ادواتها ومنها صندوق النقد الدولي لتشديد توصياته وفروض التزاماته على الحكومة بهدف تقييد تحركاتها الإصلاحية فالأمريكان لا يريدون مشروعا اقتصاديا دون رعايتهم او بإمضاء سماسرتهم كما اعتادوا على ذلك ولا يرغبون كذلك باستقلال النظام المصرفي للعراق لما لذلك من تبعات ستفقدهم وصقور الحزبين الديمقراطي والجمهوري ورجال اعمالهما موارد مالية كبيرة.

ثلاثة عوامل للحسم كفيلة بالقضاء على ثلاثة لعنات أمريكية تلازم العراق

لعنة الأمن_ التواجد العسكري الأمريكي

لعنة السياسة _ دستور و محاصصة بريمر

لعنة الديون_ هيمنة صندوق النقد الدولي

ــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك