المقالات

التظاهرات.. فرصة لاختبار المواقف  


أحمد عبد السادة

 

في المحن والفتن تتكشف الوجوه وتتساقط الأقنعة وتظهر معادن الرجال الحقيقية، فتتضح حقيقة المنــافق والمتلون والانتهازي وراكب الأمواج ومشعل الحرائق والمحرض على العنــف والفوضى والمصطاد بالماء العكر وناكر الفضل والتضحيات والمتعطش لإراقة الــدم. كما تتضح حقيقة المبدئي والصادق والعقلاني وصاحب الضمير والمدافع عن المضحين والحريص على دمــاء أخوته وسلامتهم ومطاليبهم المحقة والثابت في مواقفه ومواقعه رغم الرمال المتحركة!!.

أقول هذا الكلام وأنا أرى تقلبات بعض الذين كانوا يدعون العقلانية والمبدئية وأرى انجرافهم مع موجة التحريــض والتأجيج والهياج ودفع الشباب للمحرقــة ودفع الأمور للهاويــة، بل أن العديد منهم بدأوا بتسمية فصائل الحشد بالميليشيــات ظناً منهم - أو هكذا صوروا للناس - بأن المواجهة الآن بين المتظاهرين الفقراء وبين أخوتهم في الحشد الشعبي!!، وبعضهم ذهب لأبعد من ذلك واتهم الحشد، بدون دليل، بقمــع وقتــل المتظاهرين السلميين!!، وهو اتهام يمثل قمة الظلــم والجحود وإنكار التضحيات، الأمر الذي دفع المرجعية في خطبتها الأخيرة إلى التذكير بهذه التضحيات ودعوة الجميع إلى عدم نسيان أفضال الذين قاتلوا "داعـــش" وعدم الانتقاص من تضحياتهم.

العديد من هؤلاء المتقلبين والجاحدين سقطـوا بسرعة في مضمار اختبار المواقف فتبرأوا فجأة من الحشد ورموه بأنواع الشتــائم والاتهامات ظناً منهم أن الحشد سيزول وستتم تصفيتــه في مهب التظاهرات والاصلاحات!!، وهم بهذا يقعون في وهم كبير لأن الحشد سيبقى، رغم استهدافه الممنهج، درع الدولة وحارسها وضامن أمنها وحامي أبنائها وسيبقى على السواتر ليحمي ظهور اخوته المتظاهرين.

وهناك أيضاً العديد من هؤلاء الجاحــدين كانوا يراهنون على إيجاد تصــادم بين المتظاهرين وأبناء الحشد، لكنهم تناسوا بأن المتظاهرين الفقراء وأبناء الحشد خرجوا من المناطق الفقيرة نفسها التي تعرضت للظلـم والإهمال الحكومي وخرجوا من البيوت المضحية والصابرة نفسها، وبالتالي فإن قضيتهم واحدة.

يتناسى هؤلاء أن قوة المتظاهرين الحقيقية تكمن في وجود اخوتهم الحشديين وكل رجال قواتنا المسلحة الذين يرابطون على السواتر ويحرسون البلد ويحفظون أمنه ودم أبنائه، كما يتناسى هؤلاء أن قوة الحشديين الحقيقية تكمن في وجود اخوتهم المتظاهرين "السلميين" الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة ويريدون محاسبة الفاسديــن الذين نهبــوا البلد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك