المقالات

الأربعين المخلدة

308 2019-10-19

رضا جوني الخالدي

 

تعد زيارة الأربعين من اكبر التجمعات السلمية في العالم، اذ تقصد الملايين من المواليين كربلاء المقدسة، هذه المدينة المقدسة التي احتضهت اجساد ال بيت محمد  "عليه وعليهم السلام" قبل ١٤٠٠ عام حيث حدثت فيها معركة الطف الخالدة، وبقي منذ ذلك الزمن مدينة يقصدها كل الشيعة، لزيارتها، والتبرك بتربتها.

زيارة الأربعين، من الزيارات المهمة عند الشيعة، وما روي عنها من ثواب واجرآ عظيم، هذا الفضل الذي اعطاه رب العالمين، الى هذا الأنسان المظلوم، التي ضحى بنفسه وأهل بيته، لقيام دين الله الأسلام، ونشر الرساله الالهية، ونصرة المظلوم، فأعطاه رب العالمين هذه المكانه العظيمة، حتى جعل تربة الحسين، شفاء من السقم، وجعل قبرة روضة من رياض الجنة، واعطاه كرامة الدعاء تحت قبة هذا المظلوم مستجاب.

هنالك روايات كثيرة، تروى فضل هذه الزيارة، واعطوها عناية كبيرة، واهتمام فائق، وحثوا الشيعة على ادائها، روي عن الأمام الباقر "علية السلام"(مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقرُّ للحسين بالإمامة من الله عز وجل)،كما جاء في بعض الروايات الصحيحة عن رسول الله " أن الله ينظر إلى زوّار قبر الحسين عشية عرفة قبل أن ينظر إلى حجاج بيته الحرام ذلك لان الحسين حفظ حرمة بيت الله الحرام" كذلك جاء عن أهل البيت "عليهم السلام"  (أن للأمام الحسين منزلة خاصة حيث جعل الله الشفاء في تربته، والأستجابة تحت قبته، وجعل الأئمة من ذريته،) وهنالك الكثير والكثير من الروايات المعتمده عن رسول الله وأهل بيته "عليه وعليهم السلام". وكذلك في رواية اخرى  روى الصدووق في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله،  عن يعقوب بن يزيد ،عن ابن ابي عمير، عم معاوية بن وهب، قال: : استأذنت على أبي عبدالله ،

 قال دخلت على الأمام،  فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: «يا من خصنا بالكرامة ، وخصنا بالوصية ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل افئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولاخواني ولزوار قبر أبي الحسين صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا"، وكثير من الروايات المعتمده لا مجال لحصر الكثير منها.

أن زيارة الأربعين من أهم الزيارات المروية، عن أهل البيت "عليهم السلام" لما فيها من أجر عظيم عند الله،  روى عن الأمام الصادق (عليه السلام) إنه قال: (إن السماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدم، والأرض بكت عليه أربعين صباحاً بالسواد، والشمس بكت عليه أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة، والملائكة بكت عليه أربعين صباحاً وما اختضبت امرأة منا ولا أدهنت ولا اكتحلت ولا رجّلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد وما زلنا في عبرة من بعده"،

أصبح الحسين منذ يوم كربلاء أي:استشهاده،  اصبح منارآ وكعبة للعاشقين والمواليين،  فصارت الشيعة تقصده من كل ارجاء العالم، ليتبركوا ويعزوا هذا الأمام المظلوم الذي ضحى، بأغلى ما يملك في سبيل دين جده، ونصرة المظلوم، واحقاق الحق، فكان محط عشق الهي لكل العالم ليس الشيعة فحسب بل اجتمع كل مظلوم وكل فقير بحب الحسين.  ففي كل عام في عشرين من صفر  يجتمع الشيعة في كربلاء لأداء زيارة الأربعين، فهذا اليوم التأريخي بقي مخلدآ ويبقى الى يوم الدين، يومآ اختاره الله في فضل زيارة الأربعين.

كما أن زيارة الأربعين، تمت محاربتها من الكثير من اعداء الدين واعداء المذهب لمنعها، لكنهم فشلوا في نيل مرادهم،

ففي  عام ٨٠٩ م، قام الخليفة العباسي هارون الرشيد بهدم قبر الأمام الحسين، ومحى اثره ومنع زيارته، وعاد في زمن الأمين وشيده من جديد واصبحت الناس تسكن حول قبر الحسين وتزورة، كذلك في زمن المتوكل فهو اشد العهود  ارهاب على الشيعة، واقسى العهود الظالمة، التي مرت على قبر الحسين "علية السلام" فقام المتوكل بكرب قبر الحسين، ومحو اثره ، ليس مره واحد بل كانت لاربع مرات،

فعندما بنى المسلمون بيوتهم حول القبر الشريف، امر المتوكل بهدم القبر وازالته، وابلغ الناس بترك منازلهم وهدمها، ومن لم يفعل فمصيرة الموت او السجن، كان سجن المتوكل انذاك لا يخرج منه غير الأموات،

 فوضع على كل الطرق التي تؤدي الى قبر الحسين مسلحين، يقتلون كل من اراد زيارة الحسين، او ينزلوا به اشد عقوبة.

حتى أن المتوكل في احدى مرات الهدم،و أمر المتوكل، "ديزج اليهودي" بهدم القبر وتغيير موضعه وتبديل معالمه، وحتى أنّه ذهب بنفسه هو وغلمانه ونبشوا القبر حتى بلغوا الحصير الذي فيه جسد الحسين، فقطعوا الماء وارادوا حرث الأرض، لكن الأبقار التي تجر المحراث وقفت عن المسير.

فهنالك الكثير ممن منعوا زيارة الحسين "عليه السلام" اخرها المجرم الملعون صدام حسين ، حيث منع زيارة الأربعين وحارب كل الشعائر الحسينية، وكان مصيرة في حفرة نتنه نجسه ، اخرجوه منها واعدموه،

 لكن الحسين كان اكبر من هدمهم لقبرة واعظم من عقولهم القاصرة واشجع من سيوفهم الظالمه، ومنهاجآ يسموا اليه كل عالم، فالسلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى اولاد الحسين، وعلى اصحاب الحسين

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.07
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
هيثم كريم : السلام عليكم أنا بحاجة الى كتاب نهج البلاغة باللغة الإنجليزية اذا ممكن ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
علي الجبوري : كفووو والله من شاربك ابو حاتم والي يحجي عليك من اشباه البشر واخد من اثنين كلب مسعور ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
مصطفى اكرم شلال واكع : اني اقدم مظلمتي اني احد المعتصمين صاحب شهاده عليا وفوجئت اسمي لم يظهر في قائمه تعيينات الشهادات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ثامر الحلي : هذا خنيث خبيث ومحد دمر العراق غيره اقسم بالله ...
الموضوع :
مصدر مطلع : واشنطن تعيد طرح حيدر العبادي بديلا واجماع عراقي برفضه
منير حجازي : السلام عليكم اخ احمد أحييك على هذا الجهد الصادق لتعرية هذا الموقع المشبوه وقد كنت قررت ان ...
الموضوع :
نصيحة مجانية الى من ينشر في كتابات والى الزاملي
haider : قرار مجحف ولماذا يتم تحديد عمر المتقاعد ان كان قادرا على العمل /اضافة الى ذالك يجب اضافة ...
الموضوع :
اقل راتب تقاعدي سيكون 500 الف دينار.. ابرز التعديلات في قانون التقاعد
محمد الموسوي : انعم واكرم اولاد عمنه الساده البصيصات. معروفين بكل الافعال الطيبة. ساده صحيحين النسب يرجعون الى عبيد الله ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
يونس غازي حمودي مصطفى : خريج زراعة وغابات مواليد 1969 الثاني على الكلية عين معيد في جامعة الموصل وستقال في وقت صدام ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك