المقالات

لكي لا يختطف الأعداء تظاهرات الفقراء.


أحمد عبد السادة

 

إن الفضائيات والصفحات الفيسبوكية والشخصيات المشبوهة التي كانت وما زالت تسيء لأبناء الحشد المضحين وتصفهم بالميليشياويين وسارقي الثلاجات لا يمكنها أبداً أن تصبح حريصة فجأة على مطالب أخوتهم وأبنائهم من المتظاهرين السلميين الفقراء.

كما أن الفضائيات والصفحات والشخصيات التي كانت تسمي الدواعش بالثوار والتي هللت وطبلت لهم وفرحت وتشفت بمقتل شهداء مذبحة سبايكر لا يمكنها أبداً أن تكون وفية لدماء شهداء التظاهرات الذين هم بالنهاية أخوة شهداء سبايكر.

أخي المتظاهر السلمي.. أتضامن معك ومع كل مطاليبك المحقة والمشروعة التي هي مطاليبنا جميعاً، وأؤيد ضغطك السلمي القوي والمستمر على الحكومة والطبقة السياسية لاسترداد حقوقك المسلوبة وإنهاء الظلم والفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية، كما أؤيد مطلبك بتغيير وإصلاح النظام السياسي ومعاقبة القتلة الذين أمروا بإطـلاق الرصـــاص الحـي ضد المتظاهرين السلميين، وأتفق معك بأن الفاسدين أعداء العراق والشعب العراقي ولا بد من محاسبتهم.

ولكن أدعوك بمحبة وحرص إلى عدم الانجرار خلف دعوات تلك الفضائيات والصفحات والشخصيات المشبوهة التي تستخدم كلمة "الثورة" بهدف التحريـــض على العنف والعنف المضاد وتأجيج الأوضاع وإشعال حرب أهلية، والتي تفرح لسفك دمك البريء كما فرحت لسفك دم أخوتك الشهداء في سبايكر وكما حرضت على سفك دم أخوتك في الجيش والحشد الشعبي.

أخي المتظاهر السلمي.. هذه الفضائيات والصفحات والشخصيات هي واجهات وأقنعة خادعة لعدوك التاريخي والدائم الذي يريد سحقك ومحو وجودك بالكامل، وهي بالتالي لا تمثل دور الصديق لك إلا عندما تريد خداعك واستخدام دمائك البريئة ومطاليبك المحقة كجسر لتحقيق مؤامراتها وأجنداتها التدميرية.

أقول هذا الكلام وأنا أعرف بأنني سأتعرض للاتهامات والشتائم، وقد كان بمقدوري أن أصمت وأحمي نفسي بالصمت وأمارس دور "الشيطان الأخرس"، ولكن الكلمة مسؤولية بالنهاية في ظل هذه الظروف الحساسة والخطيرة التي قد تقود البلد للهاوية السحيقة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة ومسؤولية.

 

 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك