المقالات

إنتاجية الموظف العراقي


المُحامِيّ/ حسن رفعت الموسوي

 

إنَّ الإدارة المُنتجة هي السمة البارزة لرقي الشعوب العصرية وبالعودة الى الجذور التاريخية للإدارة على أرض الرافدين لا ننكر بان هناك إهمال اصاب وهو ما اوصلنا الى هذَا الحال حيث اننا نعيش مَرحلة يَكُون فيها إنتاجية الموظف العراقي مخجل جداً ولا يرتقي الى نسبة الراتب الذي يتقاضاه من خزينة الدولةِ. اغلب إدارات الدولةِ العراقية بحاجة الى إصلاح تدريجي.

يُعرّج المقال على ضرورة إعادة الهياكل التنظيمية ورسم خارطة تغيير قَريبة الأمد تتراوح بين سـنـة الى ثلاث سَنَوات.

خطة الإصلاح تنطوي على بلورة أسس رصينة لانتقاء المدراء وتدريبهم ومن ثم الانتقال تدريجياً الى ابسط موظف.

انّ إستراتجية التطوير يجب ان تنطلق من فهم واضح للوضع القائم حيث هناك تراكمات تأريخية أوصلت الأمور الى هذَا

الحال الذي لا يُحسد عليه.

ان الإدارة العامة في العراق تعاني من مشكلتين أساسيتين تتمثل بالمدراء و الاستخدام الزائد للقوى البشرية دون اي إنتاجية. الأولى اغلبهم ليسوا بمكانهم المناسب ولا يفقهون بإدارة ما اسند اليهم. والثانية تؤدي الى تضخم للنفقات وإرهاق الموازنة وكذلك بطء إنجاز الأعمال وعرقلة سير العمل.

هذَا سلبيات بوجهة نظر الخبراء وامتيازات بوجهة نظر عامة الناس والتي جعلت فكرة الوظيفة العامة تعشعش لدى الأغلبية وهو هدفهم الأسمى وساد الاعتقاد بان الدولةِ تقع على عاتقها مسؤولية تهيئة الوظائف للجميع، وهذَا ما يسبب ضرّر للدولة وذلك عن طريق إجبارها على استيعاب الإعداد الكبيرة ممن لا حاجة لهم. وفي الختام بالنظر للوضع الإداري في العراق و التشعبات والتعقيدات فان العلاج لَن يَكُون سهلاً، بيد ان هذَا لا يعني ان الأمر ميؤس منه فقد آن الأوان للاستيقاظ حيث امامنا طريق وعر بحاجة الى مخلصين للعمل وبعض الصبر حتى نصل الى النتائج المرجوة وذلك بإتباع

*استراتيجية عامة واضحة لكل وزارة تبين الدور المراد تأديته ويَكُون المحك الأساسي لبيان وصف كُل إدارة هي مقارنة المخرجات مع المدخلات وإعداد بيانات تفصيلية وفق أسلوب حديث يتمثل بالوقت والحركة لبيان المُقصر والمخلص فالأول يعاقب والآخر يكافئ.

*مراجعة داخلية لكل وزارة واقسامها وجميع تفصيلاتها لمعرفة قدراتها البشرية وإنتاجية عملة اليومي وبتر الموظفين اللذين يدخلون ضمن خانة التواجد الشكلي فقط دون انتاج!.

فان تمت هذه الخطوة سنكون امام وصف وظيفي عقلاني وموضوعي وذلك بالاستفادة من الموظف طوال ساعات العمل الرسمّية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك