المقالات

المخدرات تجتاح البلاد


الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي

assad_assa@ymail.com

 

اخبار ملاحقة قوات الامن لتجار المخدرات الصغار كثيرة جدا, حيث يتم القبض على الصغار وبحوزتهم كميات من اكياس المخدرات والحبوب المخدرة والحشيشة, تاركين كبار تجار المخدرات في قصورهم يعبثون بمصير البلد, انها مسرحية هزلية مملة, ويبدو الهدف واضح في حصانة تجار المخدرات الكبار من اي ملاحقة قانونية, فلكل تاجر كبير ضلع سياسي كبير يحميه ويسهل له الامور التجارية, مقابل مبالغ شهرية تصل لحساب ذلك السياسي النتن.

 

هل تدرك الحكومة ان فرحها بالإمساك بالتجار الصغار فرحة غير مكتملة, لان القبض يجب ان يتم على الراس الكبيرة.

في الماضي لم يكن هنالك اثر لتجارة المخدرات في العراق, فقط اعتبرت ارضه طريقا لتهريب المخدرات "ترانزيت", الوضح حاليا اختلف كثيرا مع نشوء طبقة مترفة جدا, حيث فتح سوق المخدرات على مصراعيه مستغلين هشاشة السلطة وتغييب القانون, مما جعل التجار يحولون المقاهي الى اوكار لبيع المخدرات, وتصبح المناطق الشعبية سوق رائج لبيع المخدرات, مستغلين المراهقين والشباب في سعي اقليمي لتدمير الشباب العراقي.

 

يمكن القول ان الموضوع اعمق, وليس مجرد تجارة للمخدرات, الموضوع يدخل ضمن خطط الحروب الشرسة.

التأمل في ما يجري من تكثيف ممنهج  لانتشار المخدرات في مناطق الوسط والجنوب, وخصوصا في المناطق الشعبية, يدفعنا لتفسير ذلك على انه مخطط لأضعاف قوة العراق الحقيقية والتي كشفتها حرب داعش, حيث كان مدد الحشد الشعبي من هذه المناطق, لذلك كان الواجب تخدير الشباب وحرف سلوكهم لتنطفئ جذوة المقاومة ويتحولون الى مجرد اسرى للمخدرات, فتبور طاقاتهم ويضمحل وجودهم وبهذا تنتهي مناطق القوة وتتحول الى نقاط سلبية هي تحتاج للدعم.

الحكومة مقصرة تماما في ما يجري, فهي كسولة جدا في حرب تحتاج للسرعة في الرد وفي تحليل المعلومة.

دعوة للحكومة للتعامل بجدية اكبر مع تجار المخدرات الكبار, والاهم ان تضع خطط محكمة لتجفيف روافد عيش هذه التجارة, مع وضع تعليمات صارمة للمقاهي وغلق كل مقهى مشبوه, مع متابعة شديدة للصيدليات وتجار الادوية, ووضع تعليمات صارمة بما يخص صرف الادوية التي تستخدم في التعاطي, ويجب ان تكون المتابعة في المناطق الشعبية اكبر عكس ما متوفر حاليا, وهو خطأ شنيع.

عسى ان تتنبه الحكومة الان قبل فوات الاوان وان تأخذ بمطالبنا في هذا المقال, لإنقاذ ما تبقى..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك