المقالات

من هم العراقيون الذين سيحضرون "حفلة العــار" في السفارة السعودية ببغداد؟


أحمد عبد السادة

 

في يوم الاثنين المقبل والموافق 23 أيلول 2019 ستقيم السفارة السعودية في بغداد حفلاً بمناسبة "اليوم الوطني السعودي" في ذكراه السنوية الـ89، وهذا الإجراء عادي وطبيعي، إلا أن الإجراء غير الطبيعي في هذا الموضوع هو قيام السفارة السعودية بتوجيه دعوات لحضور الحفل للكثير من الإعلاميين والكتاب والمحللين السياسيين والناشطين العراقيين المعاديــن للحشد الشعبي، فضلاً عن الذين لا يوجد لديهم موقف واضح مساند للحشد.
هذا الإجراء السعودي يعني بأن السفارة السعودية في بغداد قامت برصد النشاط الإعلامي في العراق وتحديد الإعلاميين الذين يقترب خطابهم من الخطاب السعودي المعــادي للحشد الشعبي، فضلاً عن تحديد الإعلاميين الذين يقبعون في المنطقة "الرمادية" ويتسم موقفهم من الحشد بالغموض، وذلك من أجل استقطابهم وتحويلهم إلى "ببغاوات" إعلامية مع السعودية ضد الحشد.
هذا الأمر بالتأكيد لم يتم بشكل مباشر من قبل السفارة السعودية، وإنما تم من خلال "وسطاء" عراقيين لهم باع طويل في الارتــزاق وخدمة الخطاب الإعلامي لآل سعود، وهؤلاء "الوسطاء" هم الذين أخذوا على عاتقهم مفاتحة أشباههم بالموضوع ومحاولة إقناع المترددين و"الرماديين" بالحضور للحفل.
لو كانت السفارة اليابانية أو الصينية أو الألمانية هي التي وجهت دعوات لعراقيين لحضور حفل خاص بها لما كانت هناك أية مشكلة ولما اتسم الموضوع بطابع الريبة ولما فاحت منه رائحة "بيــع الضمائر" والمساومات العطــنة، ولكنها السعودية يا جماعة!!، السعودية التي دعمت الإرهــــاب في العراق والتي تدفع الأموال لترامب لكي يضع فصائـــل الحشد والمقاومــــة المضحية في قوائم الإرهــــاب الأمريكية. إنها السعودية التي هاجم إعلامها جيش العراق في ذروة معركتنا ضد إرهــــاب "داعــ.ـــش" ولا يزال إعلامها هذا يهاجم الحشد الشعبي ويسيء له ويفرح بقصـــف مقراته وقطعاته.
حتى لو لم تقم الحكومة العراقية بتصنيف النظام السعودي كنظام إجـــرامي و"عـــدو" للعراق بسبب بعض المصالح السياسية، فإن على الإعلامي العراقي الذي يمتلك ضميراً حياً أن يكون له موقف أخلاقي ضد هذا النظام الوهـــابي الدمـــوي والمنتـــهك لحقوق الإنسان، وأن يرفض التواجد في حفل تقيمه سفارة ذلك النظام، فمن غير المعقول أن يحضر أي إعلامي عراقي لحفل السفارة السعودية دون أن يتذكر مصير زميل له تم تقطيـــعه بالمنشـــار وتذويب جثتــــه في قنصليــــة النظام السعودي بإسطنبول بسبب انتقاده لمحمد بن سلمان، ومن غير المعقول أن لا يتذكر هذا الإعلامي دور النظام السعودي بدعم الإرهـــاب في العراق ومحاربتـــه للحشد الشعبي وقصفـــه وقتــله وتجويعه لأطفال اليمن وقمعـــه للشعب البحريني وقيامه بإعـــدام متظاهرين ضده واعتقـــال وتعذيـــب ناشطين وناشطات.
النظام السعودي نظام مجــــرم وعـــدو ومكلل بالعـــار، ولا شك أن كل الإعلاميين والكتاب والناشطين العراقيين الذين سيحضرون حفل سفارته ببغداد سيحملون عــــار هذا النظام وستتلطـــخ أسماؤهم بأوحــاله، وإذا كنا سابقاً قد أحجمنا عن ذكر أسماء هؤلاء الإعلاميين لاعتبارات عدة فإن تطورات الأحداث أسقــطت كل الاعتبارات، ولهذا سنذكر لاحقاً أسماء كل الإعلاميين والناشطين العراقيين الذين سيحضرون حفلة العـــار هذه في السفارة السعودية ببغداد.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك