المقالات

امرأة اسطورية حولت الهزيمة إلى نصر ..


كندي الزهيري

 

قلما تجد في التاريخ، مواقف وبطولات في أكثر الاوضاع حرجا واصعبها ،حيث تكون  الجرأة في تلك الأحداث انتحار، وخاصتا اذا كان الخصم  ليس له اي مبدأ او حمية.

شاهدنا من خلال الوقوف على مشاهد واقعة الطف، ما حصل بها  من مآسي  و أحزان، بحق ال البيت عليهم السلام،

وكيف تم سبي بنات رسول الله محمد (صل الله عليه آل وسلم).

حيث تم عرضهم على الطاغية يزيد العين، هنا انتفضت  الهاشمية "زينب بنت علي عليه السلام "، مطلقة بذلك الخطاب الذي جعل من الهزيمة انتصار ،حيث وضحت الناس  للحقائق،وتكشفت زيف ادعاء إعلام يزيد، الذي صور حركة الحسين خروج عن امر الأمة!!

حيث جاء في خطبتها التي قلبت  الموازين  القوى لصالح  ثورة الامام الحسين عليه السلام،  منها (أَظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حِينَ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ، وَضَيَّقْتَ عَلَيْنَا آفَاقَ السَّمَاءِ، فَأَصْبَحْنَا لَكَ فِي إِسَارٍ، نُسَاقُ إِلَيْكَ سَوْقاً فِي قِطَارٍ، وَأَنْتَ علينا ذو اقتدار، أَنَّ بِنَا مِنَ اللَّهِ هَوَاناً وَعَلَيْكَ مِنْهُ كَرَامَةً وَامْتِنَاناً؟؟ وَأَنَّ ذَلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ وَجَلَالَةِ قَدْرِكَ؟؟ فَشَمَخْتَ بِأَنْفِكَ وَنَظَرْتَ فِي عِطْفٍ، تَضْرِبُ أَصْدَرَيْكَ فَرِحاً وَتَنْفُضُ مِدْرَوَيْكَ مَرِحاً حِينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مستورقة وَالْأُمُورَ لَدَيْكَ مُتَّسِقَةً وَحِينَ صَفِيَ لَكَ مُلْكُنَا وَخَلَصَ لَكَ سُلْطَانُنَا).

وهنا تبين  عظمة  البصيرة ، والقدرة على  الصبر، وتعلن عن نهاية  الظالمين وكيف كان يتعامل مع ذرية رسول اللهوكيف فضح يزيد  بتبيان للحقائق  موثقة بأدلة  بقولها:                        

فَمَهْلًا مَهْلًا لَا تَطِشْ جَهْلًا! أَ َسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ أَمِنَ الْعَدْلِ يَا ابْنَ الطُّلَقَاءِ تَخْدِيرُكَ حَرَائِرَكَ وَسَوْقُكَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا؟؟ قَدْ هَتَكْتَ سُتُورَهُنَّ وَأَبْدَيْتَ وُجُوهَهُنَّ يَحْدُو بِهِنَّ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَيَسْتَشْرِفُهُنَّ أَهْلُ الْمَنَاقِلِ وَيَبْرُزْنَ لِأَهْلِ الْمَنَاهِلِ وَيَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْغَائِبُ وَالشَّهِيدُ وَالشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالدَّنِيُّ وَالرَّفِيعُ، لَيْسَ مَعَهُنَّ مِنْ رِجَالِهِنَّ وَلِيٌّ وَلَا مِنْ حُمَاتِهِنَّ حَمِيمٌ، عُتُوّاً مِنْكَ عَلَى اللَّهِ وَجُحُوداً لِرَسُولِ اللَّهِ وَدَفْعاً لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا غَرْوَ مِنْكَ وَلَا عَجَبَ مِنْ فِعْلِكَ.

وَأَنَّى يُرْتَجَى مُرَاقَبَةُ مَنْ لَفَظَ فُوهُ أَكْبَادَ الشُّهَدَاءِ وَنَبَتَ لَحْمُهُ بِدِمَاءِ السُّعَدَاءِ وَنَصَبَ الْحَرْبَ لِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَمَعَ الْأَحْزَابَ وَشَهَرَ الْحِرَابَ وَهَزَّ السُّيُوفَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ أَشَدُّ الْعَرَبِ لِلَّهِ جُحُوداً وَأَنْكَرُهُمْ لَهُ رَسُولًا وَأَظْهَرُهُمْ لَهُ عُدْوَاناً وَأَعْتَاهُمْ عَلَى الرَّبِّ كُفْراً وَطُغْيَاناً.

هنا نطق الجبل ،فما كان الفأر  إلى أن يسكت خوفا من ثورة داخل قصره.

انه ما شاهدناه من بطولة، للسيد زينب " إنما هو درس عبر الزمان لاصحاب العقول، علمتنا زينب بأن الحق سينتصر،وأن هزم عسكريا لقلة الناصر، وأن دولة الباطل ستنتهي وان كانت تمتلك أقطاب الارض.

واليوم ما أحوجنا إلى زينبيات، يدافعن عن قضايا الامة،

وهنا نتسأل لماذا لا يتم ذكر بطولات زينب  إلا في موسم محرم، ولماذا لا يشار إلى دورها  في فضح يزيد بعد خروجها من الشام،ولماذا لا تدرس سيرتها وموقفها  لبناتنا!!!

الجواب بشقين:الاولى خوف الأنظمة من مشروع القضية الحسينية واعلامها الزينبي الذي ستؤثر على حركة الانظمة الظالمة والخاشعة الاستكبار العالمي ،

والثانية يعد اعلام الزينبي اعلاما ثوري قد يطيح  بالزعامات التاريخية التي اتخذها  ابناء  الطلقاء رموز لهم او من يعتاش على تلك الرموز،

وهنا نبين ان دور زينب ليس محصور في القضية الحسينية فقط، إنما دور يشمل كل العصور، وينصر كل مظلوم، على وجه الأرض، وأنها ملهمة  المقاوم الذي أخذ من الطف عزيمة المواجهة الاستكبار العالمي والظلم والجهل، 

ان أردنا مستقبل  بناتنا، فعلينا  أن نربيهن على خط زينب عليها السلام، لنضمن ان غد سيكون لنا.

وهكذا سننهي  الاعلام  المنحرف  والمزور  للحقائق  ،ويكون  بمقدورنا  مواجهة  الإرهاب  الثقافي والتعليمي  لدى دول الشيطان ، التي تحاول ان تزرعها  في عقول بناتنا وابنائنا من خلال الإعلام  الموجة .

 واليوم نحن بأمس  الحاجة فعلية إلى زينبيات  لكي ننتصر ونبين  مشروعية  قضيتنا  للعالم.

فل تتحرر الجهات الحكومية  المختصة ،وتكون  شجاعة في جعل زينب عليها السلام ،من ضمن لمناهج ،ام لا !!

هذا نتركه  للزمن الذي سيجيب  عليه، مع علمنا مسبقا  لن تدرس  القضية  الزينبية إلا بتحرر المؤسسات المعنية من هيمنة الشيطان الأكبر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك