المقالات

الزحف الى الغبراء ..من كربلاء..

1570 2019-09-10

ا.د.ضياء واجد المهندس

 

في بداية السبعينات ،تم ايقاف مسرحية ( ثأر الله ) ، و هي مسرحية جمعت نصين مسرحيين ( الحسين ثائرا" ) و( الحسين شهيدا") للكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي ، وكان يتمنى كما قالت زوجته ان يتم تجسيد المسرحية على خشبة المسرح ، الا ان الحكومة منعتها و تهديد مخرجها الفنان الراحل كرم مطاوع.. وكان جهاز امن الدولة قد اتهم وقتها كادر المسرحية بانهم يحرضون على النظام من خلال الثورة الحسينية ..و عندما حاول المخرج الشرقاوي في ٢٠٠٥ اعادة عرض المسرحية ، جوبه بهجمة رفض من الازهر بشيخه و مجمعه الفقهي .. وعندما التقى الشرقاوي باجتماع مشترك مع شيخ الازهر و المجمع الفقهي، قالوا له : انك تريد ان تهيج الناس علينا ، تحاول ان تكشف عيوب و عورات الصحابة ، حتى قال احدهم : كيف ممكن ننتقد اسرائيل على قتلها الطفل الفلسطيني (محمد الدرة) و نحن نعرض مسرحية تجسد قتل ابن بنت رسول الله واهل بيته بابشع صورة و اكثر دموية ..

وقد منعتها الحكومة بحجة ان المسرحية تناصر الشيعة ضد السنة ،و ليس كما تتحدث المسرحية عن مناصرة الحق و العدل ضد الظلم والجور ...

لاحظ دبلوماسي يعمل بالعراق، حشود الملايين الزاحفة الى سيد الشهداء ابو عبدالله الحسين (ع ) ،فسأل عنها؟

أجابه أحد اخواننا ؛ هؤلاء جاءوا يجددون البيعة لأبي الأحرار الحسين (ع)، ويعاهدونه بالسير على منهجه ثائرين ضد كل الطغاة الفاسدين ..

قال: منذ متى تمارس هذه المسيرات؟.

قال صاحبنا : منذ مئات السنين ، للحفاظ على روح الثورة الحسينية و احياء ذكرها ..

قال الدبلوماسي : ماهي اهدافها ،و شعاراتها ،وهل تغييرت بفعل الزمن ؟

قال صاحبنا : مسيراتنا تؤكد حرصنا على احقاق الحق و نصرة المظلوم ، وان نكون حسينين و نجدد هتاف الحسين ( ع ) :(هيهات منا الذلة )..

فقال الدبلوماسي مستغرباً ؛ لماذا لا تثورون إذاً على الفساد الذي لديكم !!

قال صاحبنا : مآساتنا ، ان الفاسدين هم اول السائرين معنا ، تجد اقطاب الفساد ،يلبسون السواد ، و يعلنون الحداد ، و يقدومون الصدقات ،و يخدمون الزوار و يقدمون الماء والزاد..

قال الدبلوماسي : لماذا لا تنطلق الحشود الحسينية من كربلاء الى المنطقة الخضراء لتهتف (هيهات ان نبقيكم) ، و  كلنا حسين ، نحارب الفاسدين)؟!.

قال صاحبنا : ستجد كل سياسينا يحملون اللافتات و يهتوفون بما نهتف ،نحن شعب ابتلينا بزمرة تقتلنا و تنعينا و تبكي علينا ، تظلمنا و تطلب العدل منا ، تسرقنا وتنادي في الانصاف فينا ، حكوماتنا حرباء تتلون بالف لون ، وتنطق بالف تون( مقياس موسيقي) ...

قال الدبلوماسي : مشكلتكم في العراق ، ليست الحكومة بل النفاق..

اللهم الهمنا الصدق و الثبات ..

و انصرنا على الفاسدين الطغاة ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك