المقالات

شهادة ما أشدها على أعداء الدين!


أمل الياسري   الحياة في العراق لن تنام أو تتوقف، لأن قناعة العراقيين تتزايد يوماً بعد آخر، فهذا البلد يستحق الكثير، ورغم الأصوات المنبعثة من مستنقعات الطائفية والبعثية، فلن تجد لها مكاناً، حيث أجرموا بحق العراق عقوداً طويلة، بل الساسة أنفسهم كانوا مجانين من الدرجة الأولى، حينما إعتقدوا أنهم باقون بلا شك، والحقيقة أن التأريخ حافل بالشهادات العظيمة، التي ما تزال تؤرق الأرواح، وتبعث فينا أملاً جديداً، وتبث رعباً في نفوس أعدائنا، فلولا الشهداء لما كنا تنفسنا الصعداء! طريق الحرية لن يكون معبدا بالزهور، لأن قرابين العدالة والكرامة قدمت دماءها، لتزرع رياحين عاشورائية خالدة، مهدت الدرب للديمقراطية، التي حاول ويحاول بعض من الشخوص الفاشلين تشويهها، وبث الفرقة والنزاع بين أبناء البلد الواحد، لكن العراقيين ليسوا حشوداً من الناس، جمعتهم الظروف في زمان ومكان واحد، فالعراق الأول في ظهور الخالدين والمصلحين، ويقف في مقدمتهم شهداء الحرية، فهل توجد شهادة أعظم من رسالة عطش ووفاء، ورأس فوق رمح بكربلاء، وإصلاح أمة، وخلود ملحمة، ومنهج إنتصار؟! حياة العراق مفتوحة واسعة، صخور الحضارة تدق أسفينها في عمق ماضيه السحيق، يمتلك قدرات هائلة على التغيير والتصدي للطغاة، يعلم البشرية معنى إصرار الإنسان على العطاء، مهما ضاقت حدود قدرته، ولقد صدق الشاعر الكبير، محمد مهدي البصير حين قال: (العراقيون ليسوا حشوداً من الناس، جمعتهم الظروف على ظهر باخرة كبيرة إسمها العراق، فكانوا مكونات كما يطيب للبعض تصويره الآن)، فالعراق أكبر بكثير، والعراقيون مشهورون بالتضحية والفداء، عبر السنوات العجاف، أملاً في سنوات حق سمان. (دماء الشهداء هي الوقود، الذي يصنع الإنجازات، والإنتصارات، والدفاع عن وجود الأمة)، ما يقوله السيد حسن نصر الله، ليس بغريب علينا، فمواكب الشهداء وهبت الغالي والنفيس، لأجل الأرض، والعرض، والدين، ومن أين نبدأ؟ من شهداء محبي علي وفاطمة، وشهداء الطف الذين جزروا كالأضاحي، على يد بني أمية، وليسوا ببعيدين عن بني العباس، وشهداء الحوزات الدينية، وشهداء آل الحكيم، وشهداء الحشد المقدس، وبما أن لكل زمان رجاله، فكذلك له طفه الخاص، لهم ثقافة الشهادة التي يمتلكها هؤلاء الملحميون. شهادة ما أشدها على أعداء الدين، فهم يخافون كل الخوف من هذه الرموز، لأنهم يعلمون أن دماء الأحرار، تعد جذوة أمل، وشعلة حرية لن تنطفئ أبداً، وتتنقل عبر الأزمان بغيب إلهي، يراد لدمائهم أن تبقى خالدة، ولهذا فالأعداء ينتجون الأباطيل والشبهات، وأحرارنا ينزفون دماء زاكيات، ولا شك أن الشهادة ليست هدفاً، بل الهدف الإنتصار بطريق تأدية الواجب الإلهي، فهؤلاء الصفوة عرجت أرواحهم الى السماء، فيا مَنْ ليس لنا غيركم لنفتخر بهم، وياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك