المقالات

اغلبية الحزن الصامت !

2181 2019-09-08

سامر الساعدي

 

بالرغم من الحزن الساكن فينا ليل نهار والمخيم علينا عجافاً لا نستطيع البوح فيه سراً ولا علناً ،

الحزن الصامت القاهر من جراء ما شهدناه في الايام السابقة والايام الحاضرة ، نبقى نتشبث في الامل الوردي الذي غاب حلمه عنا في جمع الليالي ، وطالت ايامه ودارت ايامه وتساوت ،

حززنا على وطناً افترسته نياب السباع من نهشاً ونهباً مما اثقلت جراحه ،

والاصعب ان ترى وطناً ذبيحا ولا تستطيع اسعافه من جزاريه ،

الحزن الصامت الجم افوآهُ كانت باسمة ُ، واتلفت الشوراع والابنية بعقود وهميةً فاسدة ، بذات النفوس الغير وطنية محبة للشخصنة والفئوية، هدمت آمال الشباب الطامحة ، بحرقة دموع اليتامى والثكالى في عيد رمضان واضحى !

الحزن القاتم في صدورنا خيم علينا بسماء غائمة بحسرات وامنيات وتطلعات حتى نخرج من النفق المظلم الموحش ،

 

الشعب الى الوطن !

فلذة كبي نور عيني ضيء بصري مالي ارآك حزين شاحب اللون مصفرة اوراقك مصخرة ( مصبخةً ) ارضك

جافةًً انهارك ،

مملوءةً افئدة المهاجرين لك شوقاً يا كعبة المجد والخلود يا قبلة الاسود نفتخر ان نكون حراسك ،

 

الوطن الى الشعب !

يا شعبي ليس لي حيلة وقل صبري من الحكام فأنا في عز شبابي واصابني مرض عضال بالحوكمة الحاكمة ، فمنذ قرون عديدة اعاني السلب والنهب في خيراتي التي تذهب خارجاً عبر الحدود

فانتم يا شعبي المسكين تعيشون فقراء في ارض السواد ،

فحزني عليكم وعلى ما اصابكم قصمت ظهري واحدودب عليكم ،يا عيالي المهم انتم تأكلون وتلبسون ويظمر حزنكم فالحزن الذي ضاركم ضرني كثيراً ...

وانا سوف انتظر حُلتي الجديدة لعلي البسها في عيداً من الاعياد.!

كثر حزني وشاخت اوراقي وانا في عز ربيعي وقل فيضي من الودق الماطر ..

حكاية مؤلمة وشائكةً تروي متاهةً في طريق مسدود وضياع في غابةً ليس لها خارطة او عنوان ،

فالبوصلة التي معنا تكسدت وتعطلت ولا ترمز لنا على طريق النجاة ، تعبت الاقدام ونحلت الاجساد من قلة الغذاء وانبحت الاصوات من كثر الصياح ،

انقذونا .. ساعدونا .. خلصونا ..

الا من مجيباً يحيبنا الا من سامع ينصرنا الامن طبيباً يداوينا ،

بمن نستنجد ونحن في بحر هائج متلاطم الامواج ، انسأل موج البحر او فيروز الشطئان او قراصنة السفن ،

لا احد لا شخص لا منقذ ؟

حتى وان فاضت دموعك انهاراً ويكبر حزنك حتى يصبح اشجاراً ويصبح همك كبيرا ً وتبحر محيطات وبحاراً

ومن ثم سوف تلاقي احزاناً تشبه احزاناً !!!

حتى العرافين والمنجمين احتاروا في رمي حجراتهم وفتح فناجينهم وفك شفراتهم لكي ينجموا في مستقبله !

صورة قطاعي الطرق تظهر لهم في كل مرآة وحتى الطفل الصغير لا يستطيع التعرف على السارق في الصورة الظاهرة في مرآة المنجمين !

الصورة الحزينة التي كتبها الشاعر ، عن حبيبته الخيالية التي لم يشاهدها ابداً، خط سلسبيل حرفه كلمات حب وحزن بفقدها،

تكسر الوجدان كلمات الحزن على الوطن والاصعب منه انك تطارد خيط من سراب وتحاول ان تبادل طرقاً اقل حزناً ،

وبين المعارضين والمؤيدين ...

سيتغلب ...

الحزن الصامت بتسيد المشهد ...

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك