المقالات

الحشد الشعبي امل العراق ...

1601 2019-08-23

كندي الزهيري

 

من منا لم يكن واقفا في محطة اليأس، من منا لم يكن خائفا من المستقبل المجهول، والحاضر أسود لا يرح ، من منا لم يفجع بموت من يحب، من منا كان يسلم على نفسه وبيته وعرضه، من منا كان بمقدوره وقف نزيف الدم وقتل الابرياء؟!..لا أحد كنا تائهين ومشتتين، إلى أن جاء ذلك الامل ، بفضل الله وال البيت عليهم السلام، حيث ظهرت الفتوى الجهادية المقدسة، إزالة الحيرة و الخوف من نفوسنا، واعطت لنا أمل بأن يكون غدا بيدنا، فأنتجت حشدا شعبيا مباركا ، احببنا ان نطلق عليه صفة "المقدس "، هذه الصفة تعد اسم على مسمى لانها اعطت حياة للناس وجعلتهم صفا واحدا، وكسرت يد الذين كانوا يخططون إلى تشتيت الشعب العراقي، وجعله مشردا بين الدول.

شاء الله ان يجعل يده مع يد العراقيين وحشدهم المقدس.

واليوم بعد ان انجز الحشد الشعبي ،ما عجز عنه الآخرين، عادوا من جديد للتآمر ضده ، لانهم لا يمكنهم ان يكونوا احرارا، من خلال ضرب المعسكرات الحشد بالتعاون مع امريكا واسرائيل التي تتفاخر، بانها نفذت تلك العمليات، وكالمعتاد حكومة العراق بين قوسين، تفتح تحقيقا ، نتساءل هل أن الحكومة فعلا لا تعلم من قصف مقرات الحشد (المستودعات ) ؟!،حيث المعلومات توكد بأن ذلك الاستهداف جاء من خارج الحدود ،وهنا نضع الف علامة استفهام؟ كيف دخلت ؟واين ردارات الجيش؟ ومن سهل لتلك الطائرات الدخول إلى العمق العراقي؟! كل هذا سيجعل من الحكومة والطبقة السياسية في موضع الخيانة.

الواقعية السياسية تقتضي استنفاذ خيارات الدبلوماسية مع مجلس الأمن الدولي، ليكون العراق وجيشه وشعبه في حل من خيارات الردع العسكرية مع العدوان وطائراته المسيرة.

 أن استهداف مقرات الحشد أول الغيث التآمري على الحشد والمقاومة. وعلى قيادات الحشد ان تبقي خيار الرد مفتوحاً، لأنهم أرادوها حرباً مفتوحة، والواجب الشرعي والوطني إيقاف تلك الحرب بروح الرد المفتوح،

فلا سبيل امامنا بعد التوجه الى مجلس الامن الذي نعتقد بأنه لم ولن ينصف الشعب العراقي، لكونه منحاز إلى اسرائيل وأمريكا منذ تأسيسه إلى يومنا هذا ، وهنا المرحلة تتطلب ان يتحرك الحشد بشكل موسع لقتل الأفعى في الداخل قبل الخارج .

وبعد التأكد بأن إسرائيل وراء هذه الأحداث بحجة استهداف إمكانيات إيران في سورية والعراق "إسرائيل تعتبر الحشد امتداداً لقاعدة حزب الله في لبنان"، وهي تخشى من هذه القاعدة، لذلك اعتمدت على المعلومات الأميركية وطيران التحالف الذي يسيطر على الأجواء العراقية من أعوام، لضرب معسكراتنا".

 نختم بالقبول ان من يساعد المحتل سيكون حالة حال الذي ساعد اللص على سرقة بيت ابيه فلا ابيه رضى عنه ولا السارق اكرموه ، ان الحشد امان العراق وشعبه واليوم نحتاج موقف شجاع من الطبقة السياسية لكي نشعر بانهم ابناء العراق وليس ابناء الصهيوامريكي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك