المقالات

يوم الغدير وجشع السلطة...

2475 2019-08-18

مصطفى كريم

 

في عام ذكره التاريخ وفي رواية صحيح السند.

يبتهل الرسول الكريم ويحج وما أن عاد في طريقه حتى جمع الناس على الإسلام وإعطاء الحقوق، وليرسم ملامح الدولة الإسلامية التي ما بعث الله رسولا الا لتكون كاملة مكتملة لا يشملها النقصان.

لذا كان واجب الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأن يتحدث بواجبات الأمة حتى لا تعود كما في السابق.

وأن يختار رجلا يعرف الحق والحق يعرفه، ويكون قائدا للأمة الإسلامية لتمضي على نهج الرسول دون أن تزلف عن ذلك الطريق المقدس الذي اختار الله للعرب وللمسلمين كافة.

اختار الرسول الكريم ابن عمه واخوه علي ابن ابي طالب عليهم افضل الصلاة والسلام.

ليكون حاكما شرعيا وقائدا للأمة الإسلامية بعده.

هنا أبتدأ التاريخ السياسي يغالط نفسه

وبدأت معها مرحلة الجشع لدى محبي السلطة والجاه فبعد التبريك لم يصمد البعض ليتنفض قبل وفاة الرسول ورحيله الى الملكوت الأعلى وهو متمم لما أمره الله به وأكمل الأسلام، وأعطى الحق وصارع الباطل بنظام لم يكن له مثيل على مر التاريخ.

في يوم الغدير المبارك كانت الأمور واضحة المعالم للأنصار والمهاجرين وأرسى الرسول العظيم في تلك الحادثة مهمام على الأمة المضي بها والا كان مصيرها الهلاك.

فأختيار علي ابن ابي طالب ليس من باب الصدفة أو مدى المقبولية والحب والعلاقة التي كانت بينه وبين الرسول الكريم.

بل يتعدى ذلك لتكون أمرا سماويا كان على النبي الأكرم ان يفعل ما أمُر به من قبل الله عز وجل.

ولكن للتاريخ حدث غير قابل للأقناع أذا كان فاعليه قد شاركوا الرسول الأعظم وعاشوا معه وفق ما ينبغي عليهم من واجبات. فكما ذكرت لم يصبر البعض لينقلبوا عن أعقابهم ويظهر المكر الذي كان يدبرون اليه في الليل داخل الغرف العتمة.

فصرخوا بوجهه التاريخ أولا وحرفوه فلم يسمعوا أو يباركوا لعلي في يوم الغدير

بل كانت وصايا عامة لم تمثل قرارا سياسي لنبي الأمة والأمة احق بأختيار قادتها كما عبروا انذاك.

هنا برز شجع السياسة والمرض الذي يصيب من كل همهم الجاه والسلطان والعظمة. وهم مقبلين على ركوع الناس عند أقدامهم ولن يبالوا بالحق مهما اندثر ومهما فعل الباطل وبرز وظهر.

الأهم سحب رداء الخلافة من علي ابن ابي طالب عليه السلام.

بموافقة معظم من وافقوا الرسول الكريم في يوم الغدير.

في نقطة سوداء بتاريخ إلامة الإسلامية ليتحول النظام الإسلامي الى نظام التصارع والتكالب ونسيان العدل والمساواة وأعطاء الحقوق.

بشكل عام ما ضحى من أجله الرسول الكريم يضيع مقابل شجع السلطة. عندها لم يرى علي ابن ابي طالب مصلحة لردع أخذي الحقوق وناكري البيعة حتى لا تكون فتنة يفتتن بها الناس ويذهب الدين جفاء ويتغطرس التاريخ وكتابه الممولين ماديا بالحديث عن ما صنع الإسلام في ذلك الوقت حبا بالسلطة.

اليوم اتحدث عن يوم الغدير من باب مدى قدسية ذلك اليوم العظيم ومدى شجع السلطة لدى من يحاولون سلب القيادة من أهلها وأن كانوا لا يفقهون شيئا سوى عشق الباطل وتهديم الدين والنظام الإسلامي.

يمكننا القول... قدسية يوم الغدير تمثلت بالتصريح والتأييد السماوي الذي ناله علي ابن ابي طالب، و أظهر الكثير من كانوا يرتدون رداء الإسلام لأجل نيل السلطة

ولم يفهم التاريخ كيف أن التحريف قد بلغ الزبا ومال الأسلام الى كفة الباطل دون أن يستشعر من قابلوا الشورى بالقبول!.

أن هذا الفعل ومدى الجشع لدى الراغبين بالسلطة أذهب عن الناس نظاما أسلاميا معتدل يؤمن بأعطاء الحقوق وأرسى قوانين العدالة والمساواة.

مقابل نظام قمعي جشع يؤمن بالباطل وتخمة أصحاب الكراسي والشيوخ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك