المقالات

التواجد الأمريكي بين الحجج ومستقبل الشعب ...

2268 2019-08-10

كندي الزهيري

 

يروج البعض بأن التواجد الأمريكيّ مساوقاً لوجود داعش، بل كان هدف داعش الأساس هو التواجد وبناء القواعد وإعادة احتلال العراق، وبعد أنْ استقرّت تلك الجيوش الأمريكيّة في العراق جاء ترامب ليزور قاعدة عين الأسد معلنا وجود القواعد، وليفتتح العهد الجديد والذي أوضحه بومبيو في خطابه في القاهرة، التي كانت خلاصته : أنّهم لا يريدون أنْ يفارقوا العراق والمنطقة.

الأسباب لإعادة انتشار الجيش الأمريكيّ في المدن العراقية الشمالية والغربية, بعد مرحلة داع، وهي تهدف إلى ما يلي:

١.الضغط النفسيّ على الشعب العراقيّ وإشعارهم بالقلق والترقب والانتظار وإشعار القوى المجاهدة بأنّها تحت متابعة المخابرات والعسكر الأمريكيّ، وأنّ أمريكا مستعدّة يوماً مّا لمواجهة الحشد الشعبي .

2. إبقاء القوّات الأمريكيّة في العراق بانتشار جغرافيّ موسّع محددٍ مدروسٍ ومرسومٍ بدقّةٍ عاليةٍ ؛ ليكون الجيش الأمريكيّ بالضدّ من وجود الجيش العراقيّ والحشد الشعبيّ, وإيرا ..

3. جعل الحشد وخطّ المقاومة في وضع المدافع، وسلب المبادرة العسكرية منه مع تحرّك دوليّ ضدّهم، وضغط نفسيّ داخليّ .

4. إبعاد الخطر عن إسرائيل من خلال تفكيك خطّ المقاومة الممتد والمتصل : «إيران، العراق، سوريا، لبنان » ويتضمنّ التواجد الأمريكيّ خطّة الفصل الجغرافي بين تلك الدول بتواجدهم في المناطق الغربية والشمالية للعراق والشرقية لسورية، وهذا هدف إسرائيل المهمّ وهو رأس الأهداف وأهمّها؛ لذا اختارت الولايات المتّحدة الأمريكيّة هذا الجزء الجغرافي لتتمكن من الفصل وتقطيع تواصل المقاومة.

٥. منح الكورد في الشمال العراقيّ امتيازات إدارية أكثر مقابل فتح الأراضي الكردية أمام الجيش الأمريكيّ وإسرائيل والسيطرة على المنافذ الحدودية وآبار النفط وحركة تصدير النفط.

٦. منح السنّة في المناطق الغربية من العراق، ولحزب البعث تحديداً امتيازاتٍ جديدةً من خلال حماية القوّات الأمريكيّة للمدن السنّية تمهيداً لإدخال أفراد حزب البعث وعناصر الأمن والاستخبارات والمخابرات الصدامية ,وحتّى البعض من السنّة الآخرين؛ لتكون فاعلة داخل المدن السنّية، ولتشكيل ورقة ضغط على الشيعة.

٧. إعادة نسخة جديدة من داعش مساوقة لوجود حزب البعث بتبادل الأدوار مع البعث وأجهزته وتركيز وجوده في الحدود الايرانية العراقية تكون وقت الحاجة وتحت اليد.

٨. ضرب الخريطة السياسية للمقاومة التي أفرزتها نتائج المعركة ضدّ داعش ليس عسكريا وجغرافيا بل من خلال المجاورة والترصد والمراقبة والتشويش والترغيب والترهيب .

وغيرها من النقاط التي لا يسعنا ذكرها.

وهنا نراهن بشكل كبير على الشعب والحكومة، بوجوب اخراج الأفعى من العراق، بوجودها سيعطي صورة العالم بأن العراق دولة ضعيفة، تحتاج إلى حماية امريكا،

امامنا مسؤولية وطنية في التعامل مع التواجد الاجنبي في العراق :-

1- اعادة تقييم الاتفاقية الامنية مع امريكا ومعرفة الجدوى من بقائها ضمن الاطار الاستراتيجي الطويل الامد .

2-اصدار قرار من قبل البرلمان يلزم القائد العام للقوات المسلحة بتقديم سقف زمني لخروج كامل القوات الاجنبية من العراق .

3-تحريك الشارع العراقي وخلق راي عام ضاغط ورافض للتواجد الاجنبي على الاراضي العراقية.

4-تحرك اعلامي واسع من قبل اغلب القنوات الوطنية في كشف المؤامرة الامريكية وفضح مخططاتها في المنطقة والعراق في التواجد العسكري وتغذية الصراعات وتقسيم المنطقة واستهداف محور المقاومة .

5- مواجهة الخطابات البعثية والصدامية من خلال ترويج دعايات واكاذيب بشان وقوع انقلاب عسكري لتغيير نظام الحكم في العراق .

6-مواجهة الاكاذيب التي تروج في تسقيط واستهداف الحشد الشعبي في المحافظات الغربية والشمالية من اجل اخراجها من المحافظات .

اخراجها من المحافظات .

الخلاصة :

التواجد الامريكي يفتح الباب امام شكل للاحتلال جديد لفسح المجال لتدخلات امريكا في المستويات ويعيد سيناريو الاحتلال الى 2003.

التواجد العسكري الامريكي بذريعة الحفاظ على الامن يعطي اشارات على ضعف المنظومة الامنية وعدم قدرة القوات الامنية من الحفاظ على الامن ومواجهة الارهاب .وقطع الطريق امام الرهانات الداخلية والخارجية على ضعف العملية السياسية وكذلك ضعف السلطتين التشريعية والتنفيذية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك