المقالات

بين الفكر النازي والفكر البعثي

348 2019-08-08

حسين فرحان

 

الفكر البعثي ما يزال يشكل خطرا ويجب عدم الإنصات الى اللغة الواثقة لدى البعض والتي تؤمن بأنه قد أصبح من الماضي، بل يجب التعامل معه كخطر حقيقي كما فعلت المانيا والنمسا، فبعد مرور 70 عاما على سقوط النازية لكنها ماتزال محظورة فيهما، ويترتب على الترويج لها عقوبات صارمة .

نحن نسمع أن البعث قد تم حظره في العراق لكننا لم نر تحركا جادا في التصدي لمن يحاول الترويج له مجددا وما أكثر من يحنون ويأنون لفقده، لأنه ربما سيعود باسم جديد كما حاولت النازية العودة حين ظهرت بأسم حركة تدعى (النازيون الجد ) وتم حظرها هي الأخرى بعد التحرك الجاد من قبل الجهات المعنية .

فلو كانت النازية قد انتهت بانتحار زعيمها هتلر لما تم حظرها لغاية اليوم ، كذلك يجب التعامل مع البعث وعدم الاطمئنان لأن صنمه قد أسقط وقبر فأن الشيطان قد باض وفرخ وعشش وأعد عدته لينتهز غفلة الغافلين.

 ورغم قناعتنا .. بأن آلة الجريمة لن تحكم مرة أخرى، وأن رؤوس دعاة البعث الجديد قد سحقتها بساطيل الحشد المقدس مع رؤوس الدواعش، ورغم أننا ننظر بعين السخرية لمحاولات الترويج في التعليقات البعثية السخيفة التي يملأون بها مواقع التواصل والتي تشبه محاضر اجتماعات الفرقة الحزبية لكن ينبغي المراقبة والحذر من أن البذرة الخبيثة قد تجد لها أرضا مناسبة تكون على شاكلتها فتنبت لتثمر ثلة جديدة من الشياطين!

 ولا لوم عليهم فإن من قضى عمره في عبادة الوثن وكتابة التقارير واستلام الأنواط والأوسمة بل كانت حياته مرتبطة بحياة العهر العفلقي قد أشرب حبه وتغذى بفكر منهاجه المشؤوم (في سبيل البعث) الذي قدمه الطغاة على كتاب الله فاستعبدوا به شعبا ذاق منهم مرارة العيش والجوع والقتل والتشريد والحروب والحصار والمقابر الجماعية وقطع الأذان وأحواض التيزاب وفرم الاجساد والقاءها في الانهار، لن يتورع عن العودة بعناوين جديدة.

  فهم - أي الدعاة الجدد -  أخبث ثمرة لأقذر شجرة قطعت أياديهم وبقيت ألسنتهم تثرثر من وراء الموبايلات غايتهم أن يثأروا لقائد الجحر الذي كان يوما ما ضرورة من ضرورات بقائهم، لكن هيهات أن يرجع ذلك الزمن الأغبر وقد علت رايات الحسين ورايات أبي الفضل عليهما السلام  ليلتف حولها ابناء العراق البررة بالملايين.

 وبإشارة واحدة من المرجع المفدى الذي أسكن عشاق البعث مع الدواعش الجحور وملأت أسوده البوادي بجيفهم، فهم أبناء الفكر العفن الذي ضاهى النازية جرما، ومازالوا يحسبون اليوم أن هذا الشعب قد نسي جرائم طاغيتهم فصاروا يتكلون على من لم يبلغ الحلم وعلى من تبقى منهم في الترويج من جديد لذلك المنهج العفلقي المشؤوم في منشورات خبيثة تظهر القائد الضرورة ! بصورة الفقيد الشهيد الذي كان سرا من أسرار وجود الحياة على هذا الكوكب!

ومازلنا نرى ضرورة حظر كل ما يصدر عنهم من إعلام خبيث فبئس ما قدموا وبئس ما أخروا ، ولهم الخزي والعار وقد نالوا وحزبهم البائس المنحل المنقرض الحظر في قلوب الشرفاء قبل حظر القوانين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك