المقالات

التقييم المؤسساتي في العراق الى اين ؟!


ابراهيم السراج

 

يعتبر التقييم المؤوسساتى من اساسيات العمل في العصر الحديث لما يتضمنه من حلقات تقييم منهجية موضوعية تقوم على قاعدة اجراء مراجعة شاملة لعمل هذه المؤسسة او تلك ومن جميع النواحى التي تخص نشاط ومهام ومسؤوليات المؤسسات بشكل عام .

تتبلور اهمية التقييم المؤسساتي من خلال كونه يضع معايير الإنجاز في ضوء الأهداف التنظيمية للمؤسسات ، و يعمل على تشخيص مهنى وحقيقي للانحرافات والأخطاء من جانب ويتخذ ردة الفعل الإداري المطلوب للتأكد من أن كل الموارد المشتركة للمؤسسة ينصب في خدمة الاهداف العامة للمؤسسة وانها تسير بخطوات راسخة نحو خدمة المجتمع وتعزيز المصلحة العامة .

الحقيقة ان العراق ربما يكون البلد الوحيد دون دول العالم الذى يفتقر الى مثل هذا البرنامج المهم والضرورى لبناء مؤوسساته وفق اطر صحيحة وقانونية وبما يتلائم مع حجم وعدد المؤسسات العراقية الرسمية .

 ان تعطيل او إغفال دور التقييم المؤسساتى في العراق قد ساهم بشكل كبير في فشل العديد من تلك المؤسسات وانعكاسه على المصلحة العامة فقد ظهر جيل من القادة الاداريين في تلك المؤسسات يسيرون في مؤسساتهم من فشل الى فشل وقد انعكس سلبا على اداء المؤسسات كما ونوعا واتجاها وفق مؤشرات معروفة دوليا في نظام التقييم المؤسساتى .

اسهمت المحاصصة في العراق بعد التغير الى تفشي الفساد بمختلف انواعه والى اخفاق تام في تطوير المؤسسات الرسمية في العراق .

رغم عمره التأسيسي والاداري الطويل فان ديوان الرقابة المالية العراقي الذى يمثل بحق مؤسسة رصينة وفعالة لا يزال بحا جة الى تحديث عمله بما يتلائم مع التطور الحاصل في العراق وام تناط به صلاحيات واسعة وان يكون الديوان مؤسسة عملاقة تختص بالتقييم المؤسساتى لجميع مؤسسات الدولة لا ان يختصر عمل الديوان بكشف الفساد المالى . اذ لابد ان يساهم ديوان الرقابة المالية في تعضيد المؤسسات العراقية وفق اطر صحيحة وحسب مامعول به في دول العالم .

المؤسف ان فهم التقييم المؤسساتى في العراق لا يزال يقوم على اعتباره وسيلة للفحص او الاختبار لكشف السراق و المفسدين وهو فهم خاطئ بحاجة الى تصحيح.

ان لمجلس النواب العراقي ولجانه دور كبير في تشريع قانون يلزم كافة المؤسسات الحكومية والدستورية والقضائية وحتى المجلس نفسه بالخضوع الى التقييم المؤسساتى سنويا وفق برنامج يعد لهذا الغرض اذا توفرت الارادة السياسية القوية لاحداث التغير في عمل المؤسسات العراقية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك