المقالات

مقدساتنا المستهدفة ..!

554 2019-08-03

حسين فرحان

 

(أظنَنْتَ يا يزيد حيث أخَذتَ علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبَحنا نُساق كما تُساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هَواناً وبك عليه كرامة ؟!).

زينب الكبرى تخاطب طاغية أمية وجليس القرد ونديم الكأس ..

فمن هوان الدنيا أن يقتل الحسين ويبقى الطليق ومن هوانها أن تسبى زينب ..

وللدنيا وهوانها شواهد كثيرة تكون المقدسات فيها مستهدفة وتهاجم بسلاحين يتسلح بهما الأعداء ، فالاول (جهل مركب) لاينفع معه علم ولا معلم والثاني (حقد) في نفوس مريضة لاينفع معها طب ولا طبيب ..

العالم بالتأويل ومن فتح له الف باب من أبواب العلم وفتحت الابواب على الف باب لكل منها ، يقارن بمن أشرب في قلبه العجل وبمن جرت الجاهلية فيه مجرى الدم في العروق حتى عد في إرث أبناء السقيفة رابعا ليفصح في شقشقته التي هدرت ثم قرت : (مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ..) .. ورحم الله صاحب الكوثرية إذ أشار الى بطلان قياس القوم قائلا :

قاسُوكَ أبا حسنٍ بِسِـواكَ ..

وهـل بالطّـودِ يُقاسُ الذَّرْ..

أنّى سـاوَوْكَ بمَـن ناوَوْك ..

وهـل سـاوَوْ نَعْـلَي قَنبَرْ ..

- من هوان الدنيا أن يوضع رأس خامس أهل العباء وبقية الانبياء والاوصياء في طشت أمام شيطان الطلقاء وسلالة البغاء ..

الدنيا - بهوانها - لأمثال يزيد يفرحون بها أياما معدودات لتحل عليهم اللعنة عند اجتماع الخصوم وأي خصوم .. أنبياء وأوصياء وأولياء ..

أبراهيم ومن أوقد النار ويحيى وقاطع الرأس وموسى ومن ادعى الربوبية وعيسى ومن أنكره ومحمد وأمة انقلبت على الاعقاب ، وعلي والناكثين والقاسطين والمارقين وعترة ومن نصب لها العداوة وأعمل فيها القتل ( وَأَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ الله فِيها...).

الحقد .. معاوية نموذجا .. وأما الجهل فأتباع ينعقون وراء كل ناعق ..

الحقد صريح الى درجة (لاخبر جاء ولا وحي نزل) ..واعلان جهل التابعين أكثر صراحة منه (أبلغ علياً أنّي أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل.).

هل انقضت تلك الأزمنة ؟ هل انقرضت هذه البهائم البشرية أم أن الحقد أصبح أحقادا والجهل تسافل بالقوم الى حضيض الجاهلية وشفا حفرة النار ؟

إنه يعود تارة أخرى ويكر كرة غدر جديدة ، لكن المستهدف في هذا الزمان هو إرث الانبياء والاوصياء .

تعددت الجهات والهدف واحد هو القضاء على ماتبقى ( ُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ..)

حقد أموي وشجت عليه أصولهم وجهل مركب لم تنفع معه القفزة العلمية لشعوب الارض وبقي الحمار يحمل الأسفار دون أن ينتفع بها ..

مقدساتنا اصبحت اليوم عرضة لهجوم هؤلاء فنرى ونسمع ممن لاحريجة له في الدين أصوات نشاز تملأ صفحاتهم ومواقعهم وهذا من هوان الدنيا التي لا يعصى الله تعالى الافيها ، فالمقدسات إرث مستهدف .

قال السجاد (ع) : خرجنا مع الحسين (ع) فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلا وذكر يحيى بن زكريا (ع) ، وقال يوما : من هوان الدنيا على الله عزّ وجلّ أنّ رأس يحيى بن زكريا أُهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل .

مقدساتنا يراد لها أن تموت بطرق متعددة ويهدى رأسها للبغايا في سعي حثيث يقاد بالحقد والجهل .

(.. وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ..) .

...............

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك