المقالات

كواليس التقارب الاماراتي نحو ايران..!


فراس الجوراني

 

بعد خلاف كبير وواسع بين دولة الامارات وأيران ، وهو خلاق طال لعدة سنين، بسبب سياسة ألامارات الخارجية المتعاونة مع أمريكا وأذنابها، تلك السياسة التي أتسمت بالعدائية الممنهجة والمرسومة،  في سيناريو بائس جعل من دول الخليج، اجندة تحركها الولايات المتحدة الامريكية، نحو العدائية المفرطة، على كل المستويات الدبلوماسية والاقتصادية تجاه جمهورية ايران الإسلامية.

الامارات التي شنت مع السعودية، حربا على اليمن , تلك الحرب التي خاضت غمارها دول الخليج؛ بمباركة امريكية صهيونية (عاصفة الحزم)، التي لم ندر اي حزم سوى قتل وقصف وسفك دماء أناس عزل في اليمن.

هذا من جانب ,أما من الجانب الاخر؛ فإن امريكا تلك الدولة المجردة من الانسانية، والتي لعبت دورا تجاريا في بيع اسلحتها الى دول الخليج،  وإجبارهم على شراءها رغما على انوفهم ، لان السعودية وكما قال الاحمق ترامب (البقرة الحلوب)،  تلك الحرب لم تكن نتائجها تبشر خيرا للخليج،  فقد استنزفت ميزانيتهم، ووصل السلاح الحوثي بضربات مؤلمة لهم وفي عمق دارهم!

اليوم في بادرة أذهلت المشهد السياسي، نرى هناك تقاربا سياسيا بزيارة وفد من الامارات الى طهران، ويبدو أن الامارات تعمل على فصل نفسها، عن السياسة الاقليميه السعودية بالمنطقة.

أقول هذا مستدلا بموقفها الجديد في اليمن، بعد سحب قواتها العسكريهة من ساحة الحرب، الذي وصفته  أعادة تموضع سياسي وليس ميداني فحسب , بالاضافة الى انسحابها من موانئ البحر الاحمر .

ابو ظبي اليوم تسعى الى فتح قنوات الاتصال مع طهران، بهدف استمالتها وتوصيل رسالة مبطنة؛ مفادها أنها لاترغب في تحويل منطقة الخليج، الى منطقة اضطراب وتوتر، وبحسب تصوير للمشهد السياسي الحالي، فان الامارات ترغب الخروج من الازمة الاستراتيجية بطريقة مريح.

 تلك المبادرة والسياسة الإماراتية الجديدة، كانت بمثابة ضربة موجعة للجانب السعودي، وبالوقت الذي تحاول الامارات؛ ان تلعب على الحبلين، بحيث لا تخسر السعودية؛ بسبب موقفها الجديد مع طهران، من خلال جهات غير رسمية اماراتية، هي التي تسعى لامتصاص الغضب السعودي، بأدعاء وجود علاقة ممتازة مع الرياض!

 لكن الايام القادمة ستشهد الساحة العربية والاقليمية تطورا جديدا يخرج من كواليسه..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك