المقالات

يقتلون الشموع في أمهِدتها..!

2368 2019-08-01

زيد الحسن

 

الانفجار السكاني و البروقراطية والتعليم المتخلف و الانهيار الأخلاقي ذلك هو رباعي الفساد الذي يقيد أيادينا وأرجلنا ويعوق انطلاقنا ، وعلينا ان نصارعه ونصرعه ونتفوق عليه ، وبغير ذلك تظل كل الشعارات التي نطلقها والمؤتمرات التي نعقدها والخطب التي نرددها عن زيادة الانتاج واصلاح التعلم مجرد كلام في كلام ، هذا ما قاله الفيلسوف مصطفى محمود .

رسالتي لكَ انت يامن كدت ان تكون رسولا ، بما شعرت ونسب النجاح تتدنى عاماً بعد عام منذ سته عشر سنة ، هل دخلت الغبطة الى روحك ، هل اسركَ الامر وابهج لك النفس ، واصبع الاتهام الاول موجهاً اليك قبل غيرك ؟

اعلم انك ستبحث عن الحجج والاعذار واعلم يقيناً انها اعذار موجودة فعلاً وقد وضعت بفعل فاعل ، لكن انت ايها المربي من نفذ جريمتهم ، وانت من حز رقبة التعليم بنصل السكوت والرضوخ ، بل انت صاحب الفكرة وانت من هيئ لهم سبل اعداد المقاصل وشحذ لهم السكاكين لقطع مداد العلم واخفاء نور التعلم .

لا يختلف اثنان ان افشال المؤسسة التعليمية في العراق امر مدبر ومكيدة من ضمن المكائد التي اعدها اعداء الانسانية لشعوب المنطقة بالكامل مع التركيز على الشعوب المسلمة وباختلاف سبل الهدم لهذه المؤسسة ، ففي كل بلد عربي هناك بيادق تنفذ تلك المخططات الشريرة لجعل المسلمين في ظلام دامس لا نهاية له ، وقد نجحوا النجاح كله في العراق ، نسبة نجاح لا تتجاوز الـ ٢٤ ٪؜ وهذه ضربة قاصمة لمن يعي مايحصل ولمن يشعر انه يمتلك ضمير حي .

الاحزاب الحاكمة الان لن نوجه كلامنا لها، لا بعتاب ولا برجاء ولا بأرشاد، فهي ماضية في تنفيذ مأرب الغرب وقد وقعت معهم وثيقة بالدم ان تخدمهم وتنفذ لهم ما يشتهون، وهي احزاب لا نعول عليها بشيء وقد غسلنا منهم الايادي من المرفقين، حنقنا كله نصبه الان على المربي كيف سمح لهم ان ينالوا منه وجعله بيدق لرقعة خاسرة ملكها العدو، وضحاياها ابناءه وطلابه الذين بهم قد سما ونال التعظيم؟

 كان الاجدر به رفض توصياتهم والصراخ عالياً بنطق قول الحق حتى لو تسنى له ايقاف التعليم بتلك المناهج الملوثة، كان الاجدر به ان يعتزل ولا يلطخ يداه بدماء خيبة ابناءنا الذين سهروا الليالي والناتج خواء!

المؤسسة التعليمية تقودها عناصر حزبية على عدد الاصابع والبقية الباقية هم تربويين  اساتذه وجهابذ العلم اين دورهم في افقاء عين الخائن ومسك زمام الامور ورفض كل دخيل وكل عميل مهما كلف الامر، لم نسمع لهم اعترض على مناهج ولا اعتراض على تردي الخدمات المدرسية ولا على البنى التحتية لتلك المدارس هم في سبات عميق يصرفون ايامهم وكأن الامر لا يعنيهم .

ايها المربي ؛ انهض الان وسنقف معك وندعمك عليك تنظيم صفوفك ولا تسمح لغير المهنيين من امثالك ان يدخلوا تلك المؤسسة المقدسة ، واعلم ان التعليم السليم للمواطن اكبر خطر على الحاكم المستبد والحاكم الخائن ؟ هناك شموع منيرة اسقوها قبل فوات الآوان لتنير لنا طريق المستقبل فهم ابناءكم اولاً واخيراً .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك